ابن الأثير
353
الكامل في التاريخ
496 ثم دخلت سنة ست وتسعين وأربعمائة ذكر استيلاء ينّال على الرّيّ وأخذها منه ووصوله إلى بغداذ كانت الخطبة بالرّيّ للسلطان بركيارق ، فلمّا خرج السلطان محمّد من أصبهان ، على ما ذكرناه ، ومعه ينّال بن أنوشتكين الحساميّ ، استأذنه في قصد الرّيّ وإقامة الخطبة له بها ، فأذن له ، فسار هو وأخوه عليّ بن أنوشتكين ، فوصلا إليها في صفر ، فأطاع من بها من نوّاب بركيارق ، وخطب لمحمّد بالرّيّ ، واستولى « 1 » ينّال على البلد ، وعسف أهله ، وصادرهم بمائتي ألف دينار ، وأقام بها إلى النصف من ربيع الأوّل ، فورد إليه الأمير برسق « 2 » بن برسق « 3 » من عند السلطان بركيارق ، فوقع القتال بينهم على باب الرّيّ ، فانهزم ينّال وأخوه عليّ . فأمّا عليّ فعاد إلى ولايته قزوين ، وسلك ينّال الجبال ، فقتل من أصحابه كثير ، وتشتّتوا ، فأتى « 4 » إلى بغداذ في سبعمائة رجل ، فأكرمه الخليفة ، واجتمع هو وإيلغازي وسقمان ابنا أرتق بمشهد أبي حنيفة ، وتحالفوا على مناصحة السلطان محمّد ، وساروا إلى سيف الدولة صدقة ، فحلف لهم أيضا على ذلك ، وعادوا .
--> ( 1 ) b . mo . ( 2 - 3 ) برشق . b . a . ( 4 ) فأتوا . ddoc .