ابن الأثير
320
الكامل في التاريخ
فلمّا ملك الباطنيّة القلاع المذكورة بخوزستان وفارس ، وعظم شرّهم ، وقطعوا الطريق بتلك البلاد ، واقف جماعة من أصحابه ، حتّى أظهروا الشغب عليه ، وفارقوه ، وقصدوا الباطنيّة ، وأظهروا أنّهم معهم ، وعلى رأيهم ، فأقاموا عندهم حتّى وثقوا بهم . ثم أظهر جاولي أنّ الأمراء بني برسق يريدون قصده وأخذ بلاده ، وأنّه عازم على مفارقتها لعجزه عنهم ، والمسير إلى همذان ، فلمّا ظهر ذلك وسار قال من عند الباطنيّة من أصحابه [ ممّن ] لهم الرأي : إنّنا نخرج إلى طريقه ونأخذه وما « 1 » معه من الأموال ، فساروا إليه في ثلاثمائة من أعيانهم وصناديدهم ، فلمّا التقوا صار من معهم من أصحاب جاولي عليهم ، ووضعوا السيف فيهم فلم يفلت منهم سوى ثلاثة نفر ، صعدوا إلى الجبل وهربوا ، وغنم جاولي ما معهم من دوابّ ، وسلاح ، وغير ذلك . ذكر قتل صاحب كرمان الباطنيّ وملك غيره « 2 » كان تيران شاه « 3 » بن توران شاه « 4 » بن قاورت بك هو الّذي قتل الأتراك الإسماعيليّة ، وليسوا منسوبين [ 1 ] إلى هذه الطائفة الباطنيّة ، إنّما نسبوا إلى أمير اسمه إسماعيل ، وكانوا من أهل السنّة ، قتل منهم ألفي رجل صبرا ، وقطع أيدي ألفين ، ووفد [ 2 ] عليه إنسان يقال له : أبو زرعة ، كان كاتبا بخوزستان ،
--> [ 1 ] منسوبون . [ 2 ] ونفق . ( 1 ) ونأخذ ما . p . c . ( 2 ) p . c . mo . ( 3 ) تيران شاه te تيران شاه ، سيران شاه ، تيران شاه oitpircstairav . ( 4 ) مورانشاه . b . a .