ابن الأثير
300
الكامل في التاريخ
ذكر ظفر المسلمين بالفرنج في ذي القعدة من هذه السنة لقي كمشتكين بن الدانشمند طايلو ، وإنّما قيل له ابن الدانشمند لأنّ أباه كان معلّما للتركمان وتقلّبت به الأحوال ، حتّى ملك « 1 » ، وهو صاحب ملطية وسيواس وغيرهما ، بيمند الفرنجيّ ، وهو من مقدّمي الفرنج ، قريب ملطية ، وكان صاحبها قد كاتبه ، واستقدمه إليه ، فورد عليه في خمسة آلاف ، فلقيهم ابن الدانشمند ، فانهزم بيمند وأسر . ثم وصل من البحر سبعة قمامصة من الفرنج ، وأرادوا تخليص بيمند ، فأتوا إلى قلعة تسمّى « 2 » أنكوريّة ، فأخذوها وقتلوا من بها من المسلمين ، وساروا إلى قلعة أخرى فيها إسماعيل بن الدانشمند ، وحصروها ، فجمع ابن الدانشمند جمعا كثيرا ، ولقي الفرنج ، وجعل له كمينا ، وقاتلهم ، وخرج الكمين عليهم ، فلم يفلت أحد من الفرنج ، وكانوا ثلاثمائة ألف ، غير ثلاثة آلاف هربوا ليلا وأفلتوا مجروحين . وسار ابن الدانشمند إلى ملطية ، فملكها وأسر صاحبها ، ثم خرج إليه عسكر الفرنج من أنطاكية ، فلقيهم وكسرهم ، وكانت هذه الوقائع في شهور قريبة .
--> ( 1 ) b . ( 2 ) p . c . mo .