ابن الأثير
204
الكامل في التاريخ
ذكرهم ، إلى الحجاز واليمن ، ويكون أمرهم إلى سعد الدولة كوهرائين ، ليفتحوا البلاد هناك ، فاستعمل عليهم سعد الدولة أميرا اسمه ترشك ، فساروا حتّى وردوا اليمن ، فاستولوا عليها ، وأساءوا السيرة في أهلها ، ولم يتركوا فاحشة ولا سيئة إلّا ارتكبوها ، وملكوا عدن ، وظهر على ترشك الجدريّ ، فتوفّي في سابع يوم من وصوله إليها ، وكان عمره سبعين سنة ، فعاد أصحابه إلى بغداذ ، وحملوه ، فدفنوه عند قبر أبي حنيفة ، رحمة اللَّه عليه . ذكر مقتل نظام الملك في هذه السنة ، عاشر رمضان ، قتل نظام الملك أبو عليّ الحسن بن عليّ ابن إسحاق الوزير بالقرب من نهاوند ، وكان هو والسلطان في أصبهان ، وقد عاد إلى بغداذ ، فلمّا كان بهذا المكان ، بعد أن فرغ من إفطاره ، وخرج في محفّته إلى خيمة حرمه ، أتاه [ 1 ] صبيّ ديلميّ من الباطنيّة ، في صورة مستميح ، أو مستغيث ، فضربه بسكّين كانت معه « 1 » ، فقضى عليه وهرب ، فعثر بطنب خيمة ، فأدركوه فقتلوه ، وركب السلطان إلى خيمه « 2 » ، فسكن عسكره وأصحابه . وبقي وزير السلطان ثلاثين سنة سوى ما وزر للسلطان ألب أرسلان ، صاحب خراسان ، أيّام عمّه طغرلبك ، قبل أن يتولّى السلطنة ، وكان علت سنّه ، فإنّه كان مولده سنة ثمان وأربعمائة .
--> [ 1 ] فأتاه . ( 1 ) . P . C . mO ( 2 ) . خيمته . A