ابن الأثير
167
الكامل في التاريخ
بالتعزية بأبيه والتهنئة بالملك ، منهم : يوسف بن تاشفين ، وتميم بن المعزّ ، وغيرهما . ذكر وفاة إبراهيم ملك غزنة وملك ابنه مسعود في هذه السنة توفّي الملك المؤيّد إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سبكتكين ، صاحب غزنة ، وكان عادلا ، كريما ، مجاهدا ، وقد ذكرنا من فتوحه ما وصل إلينا ، وكان عاقلا ، ذا رأي متين ، فمن آرائه أنّ السلطان ملك شاه بن ألب أرسلان السلجوقيّ جمع عساكره وسار يريد غزنة ، ونزل باسفرار ، فكتب إبراهيم بن مسعود كتابا إلى جماعة من أعيان أمراء ملك شاه يشكرهم ، ويعتدّ « 1 » لهم بما فعلوا من تحسين قصد ملك شاه بلاده « 2 » ليتمّ لنا ما استقرّ بيننا من الظفر به ، وتخليصهم من يده ، ويعدهم الإحسان على ذلك ، وأمر القاصد بالكتب أن يتعرّض لملكشاه في الصيد ، ففعل ذلك ، فأخذ ، وأحضر عند السلطان ، فسأله عن حاله ، فأنكره ، فأمر السلطان بجلده ، فجلد ، فدفع الكتب إليه بعد جهد ومشقّة ، فلمّا وقف ملك شاه عليها تحيّل [ 1 ] من أمرائه وعاد ، ولم يقل لأحد من أمرائه في هذا الأمر شيئا خوفا أن يستوحشوا منه . وكان يكتب بخطّه ، كلّ سنة ، مصحفا ، ويبعثه مع الصدقات إلى مكّة ، وكان يقول : لو كنت موضع أبي مسعود ، بعد وفاة جدّي محمود ، لمّا انفصمت [ 2 ]
--> [ 1 ] تخيل . [ 2 ] انقصمت . ( 1 ) ويعتذر . p . c . ( 2 ) a .