ابن الأثير

168

الكامل في التاريخ

عرى مملكتنا ، ولكنّي الآن عاجز عن [ أن ] أستردّ ما أخذوه ، واستولى عليه ملوك قد اتّسعت مملكتهم ، وعظمت عساكرهم . ولمّا توفّي ملك بعده ابنه مسعود ، ولقبه جلال الدين ، وكان قد زوّجه أبوه بابنة السلطان ملك شاه ، وأخرج نظام الملك في هذا الإملاك والزّفاف مائة ألف دينار . ذكر عدّة حوادث في هذه السنة حجّ الوزير أبو شجاع ، وزير الخليفة ، واستناب ابنه ربيب الدولة أبا منصور ، ونقيب النقباء طراد بن محمّد الزينبيّ . وفيها أسقط السلطان ما كان يؤخذ من الحجّاج من الخفارة . وفيها جمع آقسنقر ، صاحب حلب ، عسكره وسار إلى قلعة شيزر فحصرها « 1 » ، وصاحبها ابن منقذ ، وضيّق عليها ، ونهب ربضها ، ثم صالحه صاحبها وعاد إلى حلب . وفيها توفّي أبو بكر أحمد بن أبي حاتم عبد الصمد بن أبي الفضل الغورجيّ ، الهرويّ ، والقاضي محمود بن محمّد بن القاسم أبو « 2 » عامر الأزديّ ، المهلبيّ ، راويا جامع التّرمذيّ عن أبي محمّد الجراحيّ ، رواه عنهما أبو الفتح الكروخيّ . وتوفّي عبد اللَّه بن محمّد بن عليّ بن محمّد أبو إسماعيل « 3 » ، الأنصاريّ ، الهرويّ ، شيخ الإسلام ، ومولده سنة خمس وتسعين وثلاثمائة ، وكان شديد التعصّب في المذاهب ، ومحمّد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الباقرحيّ ، ومولده

--> ( 1 ) a . mo . ( 2 ) بن . p . c . ( 3 ) الاسمايلي . a .