ابن الأثير
130
الكامل في التاريخ
جبق « 1 » ، أمير التركمان ، وكان شرف الدولة على دمشق ، يحاصر تاج الدولة تتش بها ، فبلغه الخبر ، فعاد إلى حرّان وصالح ابن ملاعب ، صاحب حمص ، وأعطاه سلميّة ورفنيّة ، وبادر بالمسير « 2 » إلى حرّان ، فحصرها ، ورماها بالمنجنيق ، فخرّب من سورها بدنة ، وفتح البلد في جمادى الأولى ، وأخذ القاضي ومعه ابنان [ 1 ] له ، فصلبهم على السور . ذكر وزارة أبي شجاع محمّد بن الحسين للخليفة في هذه السنة عزل الخليفة أبا الفتح ابن رئيس الرؤساء من النيابة في الديوان ، واستوزر أبا شجاع محمّد بن الحسين ، وخلع عليه خلع الوزارة في شعبان ، ولقّبه ظهير الدين ، ومدحه الشعراء فأكثروا ، فممّن مدحه وهنّأه أبو المظفّر محمّد بن العبّاس الآبيورديّ بالقصيدة المشهورة التي أوّلها : ها إنّها مقل الظّباء العين * فتكت بسر فؤادي المكنون « 3 » ومنها : فانهلّ أسراب الدموع كأنها * منحٌ يتابعها ظهير الدّين « 4 »
--> [ 1 ] ابنين . ( 1 ) . جيق . A ( 2 ) . السير . A ( 3 ) . المظنون . A ( 3 . ( 4 ) . وهي طويلة مشهورة . dda . A