ابن الأثير
690
الكامل في التاريخ
فرثاه أبو الحسين الأنباريّ بأبيات حسنة في معناها وهي : علوّ في الحياة وفي الممات * لحقّ « 1 » تلك [ 1 ] إحدى المعجزات كأنّ الناس حولك حين قاموا * وفود نداك أيّام الصّلات كأنّك قائم فيهم خطيبا ، * وكلّهم قيام للصّلاة مددت يديك نحوهم اقتفاء ، * كمدّهما إليهم في الهبات ولمّا ضاق بطن الأرض عن أن * يضمّ « 2 » علاك من بعد الممات أصاروا الجوّ قبرك ، واستنابوا * عن الأكفان ثوب السافيات [ 2 ] لعظمك في النفوس تبيت « 3 » ترعى [ 3 ] * بحرّاس وحفّاظ ثقات وتشعل عندك النيران ليلا * كذلك كنت أيّام الحياة ولم أر قبل جذعك قطّ جذعا * تمكّن من عناق المكرمات ركبت مطيّة من قبل زيد * علاها في السّنين الذّاهبات وهي كثيرة ، قوله زيد علاها يعني زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، رضي اللَّه عنهم ، لمّا قتل وصلب أيّام هشام بن عبد الملك ، وقد ذكر ، وبقي ابن بقيّة مصلوبا إلى أيّام صمصام الدولة فأنزل من جذعه ودفن .
--> [ 1 ] أنت . [ 2 ] الساقيات . [ 3 ] ترعا . ( 1 ) . بحق . B ( 2 ) . تضم . A . U ( 3 ) . بقيت . U