ابن الأثير
682
الكامل في التاريخ
كانوا مع سليمان « 1 » ، فأرسلوا إلى ابن عبد الجبّار يطلبون قبول طاعتهم ، وأن يجعلهم في جملة رجاله ، فأجابهم إلى ذلك ، وإنّما فعلوا ذلك مكيدة به ليقتلوه . فلمّا دخلوا قرطبة استمالوا واضحا فأجابهم إلى قتله ، فلمّا كان تاسع ذي الحجّة سنة أربعمائة اجتمعوا في القصر فملكوه ، وأخذوا ابن عبد الجبّار أسيرا ، وأخرجوا المؤيّد باللَّه فأجلسوه مجلس الخلافة وبايعوه ، وأحضروا ابن عبد الجبّار بين يديه ، فعدّد ذنوبه عليه ، ثم قتل ، وطيف برأسه في قرطبة ، وكان عمره ثلاثا وثلاثين سنة ، وأمّه أمّ ولد . وكان ينبغي أن نذكر هذه الحوادث « 2 » متأخّرة ، وإنّما قدّمناها لتعلّق بعضها ببعض ، ولأنّ كلّ واحد منهم ليس له من طول المدّة ما تؤخّر أخباره وتفرّق « 3 » . ذكر عود أبي المعالي بن سيف الدولة إلى ملك « 4 » حلب في هذه السنة عاد أبو المعالي شريف بن سيف الدولة بن حمدان ملك حلب . وكان سببه أنّ قرغويه « 5 » [ 1 ] لمّا تغلّب عليها أخرج منها مولاه أبا المعالي ، كما ذكرناه سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ، فسار أبو المعالي إلى والدته بميّافارقين « 6 » ، ثم أتى حماة ، وهي له ، فنزل بها ، وكانت الروم قد خرّبت حمص وأعمالها ، وقد ذكر أيضا ، فنزل إليه يارقتاش « 7 » مولى أبيه ، وهو بحصن
--> [ 1 ] قرعويه . ( 1 ) . مسلمين . U ( 2 ) . الحادثات . B ( 3 ) . C . mO ( 4 ) . B . C ( 5 ) . فرعويه . C ( 6 ) . B . mO ( 7 ) . sitcnupenis . B ؛ يارقباش . C