ابن الأثير
681
الكامل في التاريخ
المستعين باللَّه ، ثم لقّب « 1 » بالظاهر باللَّه ، وساروا إلى النصارى فصالحوهم واستنجدوهم وأنجدوهم وساروا معهم إلى قرطبة ، فاقتتلوا هم وابن عبد الجبّار بقنتيج ، وهي الوقعة المشهورة غزوا فيها ، وقتل ما لا يحصى ، فانهزم ابن عبد الجبّار ، وتحصّن بقصر قرطبة ، ودخل سليمان البلد ، وحصره في القصر . فلمّا رأى ابن عبد الجبّار ما نزل به أظهر المؤيّد ظنّا منه أنّه يخلع هو وسليمان ويرجع الأمر إلى المؤيّد ، فلم يوافقه أحد ظنّا منهم أنّ « 2 » المؤيّد قد مات . فلمّا أعياه الأمر احتال في الهرب ، فهرب سرّا واختفى ، ودخل سليمان القصر ، وبايعه الناس بالخلافة في شوّال سنة أربعمائة ، وبقي بقرطبة أيّاما ، وكان عدّة القتلى بقنتيج نحو خمسة وثلاثين ألفا ، وأغار البربر والروم على قرطبة فنهبوا وسبوا وأسروا عددا عظيما . ذكر عود ابن عبد الجبّار وقتله وعود المؤيّد لمّا اختفى ابن عبد الجبّار سار سرّا إلى طليطلة ، وأتاه واضح الفتى العامريّ في أصحابه ، وجمع له النصارى وسار بهم إلى قرطبة ، فخرج إليهم سليمان فالتقوا بقرب عقبة البقر ، واقتتلوا أشدّ قتال ، فانهزم سليمان ومن معه منتصف شوّال سنة أربعمائة ، ومضى سليمان إلى شاطبة ، ودخل ابن عبد الجبّار قرطبة وجدّد البيعة لنفسه ، وجعل الحجابة لواضح وتصرّف بالاختيار « 3 » . ثم إنّ جماعة من الفتيان العامريّين ، منهم عنبر ، وخيرون « 4 » ، وغيرهما ،
--> ( 1 ) . نفسه . dda . B ( 2 ) . C . mO ( 3 ) . باختياره . B ؛ باختيار . A ( 4 ) . وعمرون . A . U