ابن الأثير
636
الكامل في التاريخ
الأتراك ، واستولى بختيار على إقطاع سبكتكين فأخذه ، وأمر فنودي بالبصرة بإباحة دم الأتراك . ذكر حيلة لبختيار عادت عليه كان بختيار قد واطأ والدته وإخوته أنّه إذا كتب إليهم بالقبض على الأتراك يظهرون أنّ بختيار قد مات ، ويجلسون للعزاء ، فإذا حضر سبكتكين عندهم قبضوا عليه ، فلمّا قبض بختيار على الأتراك كتب إليهم على أجنحة الطيور يعرّفهم ذلك ، فلمّا وقفوا على الكتب وقع الصراخ في داره ، وأشاعوا موته ، ظنّا منهم أنّ سبكتكين يحضر عندهم ساعة يبلغه الخبر ، فلمّا سمع الصراخ أرسل يسأل عن الخبر ، فأعلموه ، فأرسل يسأل عن الّذي أخبرهم ، وكيف أتاهم الخبر ، فلم يجد نقلا يثق القلب به « 1 » ، فارتاب بذلك . ثم وصله رسله الأتراك بما جرى ، فعلم أنّ ذلك كان مكيدة عليه ، ودعاه الأتراك إلى أن يتأمّر عليهم ، فتوقّف ، وأرسل إلى أبي إسحاق بن معزّ الدولة يعلمه أنّ الحال قد انفسد « 2 » بينه وبين أخيه ، فلا يرجى صلاحه ، وأنّه لا يرى العدول عن طاعة مواليه وإن أساءوا إليه ، ويدعوه إلى أن يعقد « 3 » الأمر له . فعرض قوله على والدته ، فمنعته « 4 » . فلمّا رأى سبكتكين ذلك ركب في الأتراك ، وحصر دار بختيار يومين ، ثم أحرقها ودخلها « 5 » ، وأخذ أبا إسحاق وأبا طاهر ابني معزّ الدولة ووالدتهما ومن كان معهما ، فسألوه أن يمكّنهم من الانحدار إلى واسط ، ففعل ، وانحدروا ،
--> ( 1 ) . إليه . P . C . U ( 2 ) . فسد . C ( 3 ) . يعقدوا . B ( 4 ) . من ذلك . dda . B ( 5 ) . B . mO