ابن الأثير
637
الكامل في التاريخ
وانحدر معهم المطيع للَّه في الماء ، فأنفذ سبكتكين فأعاده وردّه إلى داره ، وذلك تاسع ذي القعدة ، واستولى على ما كان لبختيار جميعه ببغداذ ، ونزل الأتراك في دور الديلم ، وتتبعوا [ 1 ] أموالهم وأخذوها ، وثارت العامّة من أهل السّنّة ينصرون سبكتكين لأنّه كان يتسنّن ، فخلع عليهم ، وجعل لهم العرفاء والقوّاد ، فثاروا بالشيعة وحاربوهم وسفكت بينهم « 1 » الدماء ، وأحرقت الكرخ حريقا ثانيا ، وظهرت السّنّة عليهم . ذكر خلع المطيع وخلافة الطائع للَّه وفي هذه السنة ، منتصف ذي القعدة ، خلع المطيع للَّه ، وكان به مرض الفالج ، وقد ثقل لسانه ، وتعذّرت الحركة عليه ، وهو يستر ذلك ، فانكشف حاله لسبكتكين هذه الدفعة ، فدعاه إلى أن يخلع نفسه من الخلافة ويسلّمها إلى ولده الطائع للَّه ، واسمه أبو الفضل عبد الكريم ، ففعل ذلك ، وأشهد على نفسه بالخلع ثالث عشر ذي القعدة . وكانت مدّة خلافته تسعا [ 2 ] وعشرين سنة وخمسة أشهر غير أيّام ، وبويع للطائع للَّه بالخلافة ، واستقرّ أمره .
--> [ 1 ] ويتبعوا . [ 2 ] تسع . ( 1 ) . فجرى بينهم حرب فيه . B