ابن الأثير
631
الكامل في التاريخ
363 ثم دخلت سنة ثلاث وستين وثلاثمائة ذكر استيلاء بختيار على الموصل وما كان من ذلك في هذه السنة ، في ربيع الأوّل ، سار بختيار إلى الموصل ليستولي عليها وعلى أعمالها وما بيد أبي تغلب بن حمدان . وكان سبب ذلك ما ذكرناه من مسير حمدان بن ناصر الدولة بن حمدان وأخيه إبراهيم إلى بختيار ، واستجارتهما به ، وشكواهما إليه من أخيهما أبي تغلب ، فوعدهما أن ينصرهما ويخلّص أعمالهما وأموالهما منه ، وينتقم لهما ، واشتغل عن ذلك بما كان منه في البطيحة وغيرها ، فلمّا فرغ من جميع أشغاله عاود [ 1 ] حمدان وإبراهيم الحديث معه ، وبذل له حمدان مالا جزيلا ، وصغّر عنده أمر أخيه أبي تغلب ، وطلب أن يضمّنه بلاده ليكون في طاعته ، ويحمل إليه الأموال ويقيم له الخطبة . ثم إنّ الوزير أبا الفضل حسّن ذلك ، وأشار به ظنّا منه أنّ الأموال تكثر عليه فتمشي الأمور بين يديه ، ثم إنّ إبراهيم بن ناصر الدولة هرب من عند بختيار ، وعاد إلى أخيه أبي تغلب ، فقوي عزم بختيار على قصد الموصل أيضا ، ثم عزل أبا الفضل الوزير واستوزر ابن بقيّة ، فكاتبه أبو تغلب ، فقصر في خطابه ، فأغرى به بختيار ، وحمله على قصده . فسار عن بغداذ ، ووصل إلى
--> [ 1 ] عاودا .