ابن الأثير

593

الكامل في التاريخ

ذكر اختلاف أولاد ناصر الدولة وموت أبيهم كان سبب اختلاف أولاد ناصر الدولة أنّه كان قد أقطع ولده حمدان مدينة الرحبة وماردين وغيرهما ، وكان أبو تغلب وأبو البركات وأختهما جميلة أولاد ناصر الدولة من زوجته فاطمة بنت أحمد الكرديّة ، وكانت مالكة أمر ناصر الدولة ، فاتّفقت مع ابنها أبي تغلب ، وقبضوا على ناصر الدولة ، على ما ذكرناه ، فابتدأ ناصر الدولة يدبّر في القبض عليهم ، فكاتب ابنه حمدان يستدعيه ليتقوّى به عليهم ، فظفر أولاده بالكتاب ، فلم ينفذوه ، وخافوا أباهم وحذروه ، فحملهم خوفه « 1 » على نقله إلى قلعة كواشى . واتصل ذلك بحمدان ، فعظم عليه ، وصار عدوّا مباينا ، وكان أشجعهم ، وكان قد سار عند وفاة « 2 » عمّه سيف الدولة من الرحبة إلى الرّقّة فملكها ، وسار « 3 » إلى نصيبين وجمع من أطاعه ، وطالب إخوته بالإفراج عن والده وإعادته إلى منزله [ 1 ] ، فسار أبو تغلب « 4 » إليه ليحاربه ، فانهزم حمدان قبل اللقاء إلى الرّقّة ، فنازله « 5 » أبو تغلب « 6 » وحصره ثم اصطلحا على دخن « 7 » وعاد كلّ واحد منهما إلى موضعه . وعاش ناصر الدولة الحسن بن أبي الهيجاء عبد اللَّه بن حمدان بن حمدون التغلبيّ شهورا ، ومات في ربيع الأوّل سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ، ودفن بتلّ توبة ، شرقيّ الموصل « 8 » ، وقبض أبو تغلب أملاك أخيه حمدان ، وسيّر أخاه

--> [ 1 ] منزلته . 38 * 8 ( 1 ) . خوفهم . B . U ( 2 - 3 ) . B . mO ( 4 ) . أحمد . B ( 5 ) . الكوفة فسار . B ( 6 ) . إليه baedni . Cni . seD ( 7 ) . دخل . ler ؛ دغل . U ( 8 ) . P . C . C . mO