ابن الأثير
592
الكامل في التاريخ
الهاشميّ والأحداث ما « 1 » لقي الناس من المغاربة خرجوا « 2 » من البلد ليلا ، فأصبح الناس حيارى ، فدخل الشريف الجعفريّ ، وكان خرج من البلد إلى جعفر بن فلاح في الصلح ، فأعاده وأمره بتسكين الناس وتطييب قلوبهم ، ووعدهم بالجميل ، ففعل ما أمره ، وتقدّم إلى الجند والعامّة بلزوم منازلهم ، وأن لا يخرجوا منها إلى أن يدخل جعفر بن فلاح البلد ويطوف فيه ويعود إلى عسكره ، ففعلوا ذلك . فلمّا دخل المغاربة البلد عاثوا فيه ، ونهبوا قطرا « 3 » منه ، فثار الناس ، وحملوا عليهم ، ووضعوا السيف فيهم ، فقتلوا منهم جماعة ، وشرعوا في تحصين البلد وحفر الخنادق ، وعزموا على اصطلاء الحرب ، وبذل النفوس في الحفظ ، وأحجمت المغاربة عنهم ، ومشى الناس إلى الشريف أبي القاسم بن أبي يعلى ، فطلبوا « 4 » منه أن يسعى « 5 » فيما يعود بصلاح الحال ، ففعل ، ودبّر الحال إلى أن تقرّر الصلح يوم الخميس لستّ عشرة خلت من ذي الحجّة سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ، وكان الحريق قد أتى على عدّة كثيرة من الدور وقت الحرب . ودخل صاحب الشّرطة جعفر بن فلاح البلد يوم الجمعة فصلّى مع الناس وسكّنهم وطيّب قلوبهم ، وقبض على جماعة من الأحداث في المحرّم سنة ستّين وثلاثمائة ، وقبض على الشريف أبي القاسم بن أبي يعلى الهاشميّ المذكور ، وسيّره إلى مصر ، واستقرّ أمر دمشق . وكان ينبغي أن يؤخّر « 6 » ملك « 7 » ابن فلاح دمشق إلى آخر السنة « 8 » ، وإنّما قدمته ليتّصل خبر المغاربة بعضه [ 1 ] ببعض .
--> [ 1 ] بعض . ( 1 ) . ذلك وما . B ( 2 ) . الأحداث . dda . B ( 3 ) . قبرا . P . C . B ؛ كثيرا . U ( 4 ) . يطلبون . P . C . U ( 5 ) . نفى . P . C ( 6 ) . P . C . C . mO ( 7 ) . وملك . C ( 8 ) . P . C . mO