ابن الأثير

504

الكامل في التاريخ

ذكر مسير أبي عليّ إلى الرّيّ لمّا كان من أمر وشمكير وركن الدولة ما ذكرناه ، كتب وشمكير إلى الأمير نوح يستمدّه ، فكتب نوح إلى أبي عليّ بن محتاج يأمره بالمسير في جيوش خراسان إلى الريّ وقتال ركن الدولة ، فسار أبو عليّ في جيوش كثيرة ، واجتمع معه وشمكير ، فسارا إلى الريّ في شهر ربيع الأوّل من هذه السنة . وبلغ الخبر إلى ركن الدولة ، فعلم أنّه لا طاقة له بمن قصده ، فرأى أن يحفظ بلده « 1 » ، ويقاتل عدوّه من وجه واحد [ 1 ] ، فحارب الخراسانيّين بطبرك ، وأقام عليه أبو عليّ عدّة شهور يقاتله ، فلم يظفر به ، وهلكت دوابّ الخراسانيّة ، وأتاهم الشتاء وملّوا فلم يصبروا ، فاضطرّ أبو عليّ إلى الصلح ، فتراسلوا في ذلك ، وكان الرسول أبا جعفر الخازن ، صاحب كتاب زيج الصفائح ، وكان عارفا بعلوم الرياضة ، وكان المشير به محمّد بن عبد الرزّاق المقدّم ذكره ، فتصالحا [ 2 ] ، وتقرّر على ركن الدولة كلّ سنة مائتا [ 3 ] ألف دينار ، وعاد أبو عليّ إلى خراسان . وكتب وشمكير إلى الأمير نوح يعرّفه الحال ، ويذكر له أنّ أبا عليّ لم يصدق في الحرب وأنّه مالأ « 2 » ركن الدولة ، فاغتاظ نوح من أبي عليّ ، وأمّا ركن الدولة « 3 » فإنّه لمّا عاد عنه أبو عليّ سار نحو « 4 » وشمكير ، فانهزم وشمكير من بين يديه إلى أسفرايين ، واستولى ركن الدولة على طبرستان .

--> [ 1 ] أحد . [ 2 ] فصالحا . [ 3 ] مائتي . ( 1 ) . ولده . U ( 2 ) . مال إلى . U ( 3 ) . B . mO ( 4 ) . نحوه . P . C