ابن الأثير
505
الكامل في التاريخ
ذكر عزل أبي عليّ عن خراسان لمّا اتّصل خبر عود أبي عليّ عن الريّ إلى الأمير نوح ساءه ذلك ، وكتب وشمكير إلى نوح يلزم الذنب فيه أبا عليّ ، فكتب إلى أبي عليّ بعزله عن خراسان ، وكتب إلى القواد يعرّفهم أنّه قد عزله عنهم ، فاستعمل على الجيوش بعده أبا سعيد بكر بن مالك الفرغانيّ ، فأنفذ أبو عليّ يعتذر ، وراسل جماعة من أعيان نيسابور يقيمون عذره ، ويسألون أن لا يعزل عنهم ، فلم يجابوا إلى ذلك ، وعزل أبو عليّ عن خراسان ، وأظهر الخلاف ، وخطب لنفسه بنيسابور . وكتب نوح إلى « 1 » وشمكير والحسن بن فيرزان يأمرهما بالصلح ، وأن يتساعدا على من يخالف الدولة ، ففعلا ذلك ، فلمّا علم أبو عليّ باتّفاق الناس مع نوح عليه كاتب ركن الدولة في المصير إليه لأنّه علم أنّه لا يمكنه المقام بخراسان ، ولا يقدر على العود إلى الصّغانيان ، فاضطرّ إلى مكاتبة ركن الدولة في المصير إليه ، فأذن له في ذلك . ذكر عدّة حوادث في هذه السنة ، في الحادي والعشرين من شباط ، ظهر بسواد العراق جراد كثير أقام أيّاما ، وأثّر في الغلّات آثارا قبيحة ، وكذلك ظهر بالأهواز ، وديار الموصل ، والجزيرة والشام ، وسائر النواحي ، ففعل مثل ما فعله بالعراق . وفيها عاد رسل كان الخليفة أرسلهم إلى خراسان للصلح بين ركن الدولة
--> ( 1 ) . mO