ابن الأثير

489

الكامل في التاريخ

على ما خلّفه الخراسانيّة . حكى أبو الفضل بن العميد قال : استدعاني ركن الدولة تلك الليلة ، الثلث الأخير ، وقال لي : قد رأيت الساعة في منامي كأنّي على دابّتي « 1 » فيروز ، وقد انهزم عدوّنا ، وأنت تسير إلى جانبي ، وقد جاءنا الفرج من حيث لا نحتسب ، فمددت عيني ، فرأيت على الأرض خاتما ، فأخذته ، فإذا فصّه من فيروزج ، فجعلته في إصبعي ، وتبرّكت به ، وانتبهت وقد أيقنت بالظفر ، فإنّ الفيروزج معناه الظفر ، ولذلك لقّب « 2 » الدابّة فيروز . قال ابن العميد : فأتانا الخبر والبشارة بأنّ العدوّ قد رحل ، فما صدّقنا حتّى تواترت الأخبار ، فركبنا ، ولا نعرف سبب هربهم « 3 » ، وسرنا حذرين من كمين ، وسرت إلى جانب ركن الدولة وهو على فرسه فيروز ، فصاح ركن الدولة بغلام بين يديه : ناولني ذلك الخاتم ، فأخذ خاتما من الأرض فناوله إيّاه ، فإذا هو فيروزج ، فجعله في إصبعه وقال : هذا تأويل رؤياي ، وهذا الخاتم الّذي رأيت منذ ساعة . وهذا من أحسن ما يحكى وأعجبه . ذكر أخبار عمران بن شاهين وانهزام عساكر معزّ الدولة وقد ذكرنا حال عمران بن شاهين ، بعد مسير الصّيمريّ عنه ، وأنّه زاد قوّة وجرأة ، فأنفذ معزّ الدولة إلى قتاله روزبهان « 4 » ، وهو من أعيان عسكره ، فنازله وقاتله ، فطاوله عمران ، وتحصّن منه في مضايق البطيحة ، فضجر [ 1 ]

--> [ 1 ] فضخر . ( 1 ) . ناقتي . U ( 2 ) . نعت . P . C ( 3 ) . هزيمتهم . B . P . C ( 4 ) . روزنهان . U