ابن الأثير

466

الكامل في التاريخ

335 ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة في هذه السنة ، في المحرّم ، استقرّ معزّ الدولة ببغداذ ، وأعاد المطيع للَّه إلى دار الخلافة ، بعد أن استوثق منه ، وقد تقدّم ذلك مفصّلا . وفيها اصطلح معزّ الدولة وناصر الدولة ، وكانت الرسل تتردّد بينهما بغير علم من الأتراك التوزونيّة ، وكان ناصر الدولة نازلا شرقيّ تكريت ، فلمّا علم الأتراك بذلك ثاروا بناصر الدولة ، فهرب منهم وعبر دجلة إلى الجانب الغربيّ ، فنزل على ملهم والقرامطة ، فأجاروه ، وسيّروه « 1 » ومعه ابن شيرزاد إلى الموصل . ذكر حرب تكّين وناصر الدولة لمّا هرب ناصر الدولة من الأتراك ، ولم يقدروا عليه ، اتّفقوا على تأمير تكّين الشيرازيّ ، وقبضوا على ابن قرابة ، وعلى كتّاب ناصر الدولة ومن تخلّف من أصحابه ، وقبض ناصر الدولة « 2 » على ابن شيرزاد عند وصوله إلى جهينة ، ولم يلبث ناصر الدولة بالموصل بل سار إلى نصيبين ، ودخل تكّين والأتراك إلى الموصل ، وساروا في طلبه ، فمضى إلى سنجار ، فتبعه تكّين إليها ، فسار ناصر الدولة من سنجار إلى الحديثة ، فتبعه تكّين .

--> ( 1 ) . B . mO ؛ فافتتروا . P . C ( 2 ) . B . mO