ابن الأثير

467

الكامل في التاريخ

وكان ناصر الدولة قد كتب إلى معزّ الدولة يستصرخه ، فسيّر الجيوش إليه ، فسار ناصر الدولة من الحديثة إلى السّنّ ، فاجتمع هناك بعسكر معزّ الدولة ، وفيهم وزيره أبو جعفر الصّيمريّ ، وساروا بأسرهم إلى الحديثة لقتال تكّين ، فالتقوا بها ، واقتتلوا قتالا شديدا ، فانهزم تكّين والأتراك بعد أن كادوا يستظهرون ، فلمّا انهزموا تبعهم العرب من أصحاب ناصر الدولة ، فأدركوهم وأكثروا القتل فيهم ، وأسروا تكّين الشيرازيّ وحملوه إلى ناصر الدولة ، فسمله في الوقت فأعماه ، وحمله إلى قلعة من قلاعه فسجنه بها . وسار ناصر الدولة والصيمريّ إلى الموصل ، فنزلوا شرقيّها ، وركب ناصر الدولة إلى خيمة الصيمريّ « 1 » ، فدخل إليه ثم خرج من عنده إلى الموصل ، ولم يعد إليه ، فحكي عن ناصر الدولة أنّه قال : ندمت حين دخلت خيمته ، فبادرت وخرجت . وحكي عن الصيمريّ أنّه قال : لمّا خرج ناصر الدولة من عندي ندمت حيث لم أقبض عليه ، ثم تسلّم الصيمريّ بن شيرزاد من ناصر الدولة ألف كرّ حنطة وشعيرا وغير ذلك « 2 » . ذكر استيلاء ركن الدولة على الرّيّ لمّا كان من عساكر خراسان ما ذكرناه من الاختلاف ، وعاد أبو عليّ إلى خراسان ، رجع ركن الدولة إلى الريّ واستولى عليها وعلى سائر أعمال الجبل ، وأزال عنها الخراسانيّة ، وعظم ملك بني بويه ، فإنّهم صار بأيديهم أعمال الريّ ، والجبل ، وفارس ، والأهواز ، والعراق ، ويحمل إليهم ضمان الموصل ، وديار بكر ، وديار مضر من الجزيرة « 3 »

--> ( 1 ) . B . mO ( 2 ) . واللَّه أعلم بالصواب . ddaiuq . U ( 3 ) . والجزيرة . B ; . U