ابن الأثير
464
الكامل في التاريخ
هذه الحوادث على غير هذه السياقة ، وأهل كلّ بلد أعلم بأحوالهم ، ونحن نذكر ما ذكره العراقيّون مختصرا ، قالوا : إنّ أبا عليّ لمّا سار نحو الرّيّ في عساكر خراسان كتب ركن الدولة إلى أخيه عماد الدولة يستمدّه ، فأرسل إليه يأمره بمفارقة الريّ والوصول « 1 » إليه لتدبير له في ذلك ، ففعل « 2 » ركن الدولة ذلك « 3 » . ودخل أبو عليّ الريّ ، فكتب عماد الدولة إلى نوح سرّا يبذل له في الريّ في كل سنة زيادة على ما بذله أبو عليّ مائة ألف دينار ، ويعجّل ضمان سنة ، ويبذل من نفسه مساعدته على أبي عليّ حتّى يظفر به وخوّفه منه « 4 » ، فاستشار نوح أصحابه ، وكانوا يحسدون أبا عليّ ويعادونه ، فأشاروا عليه بإجابته ، فأرسل نوح إلى ابن بويه من يقرّر القاعدة ويقبض المال ، فأكرم الرسول ووصله بمال جزيل ، وأرسل « 5 » إلى أبي عليّ يعلمه خبر هذه الرسالة ، وأنّه مقيم على عهده وودّه ، وحذّره من غدر الأمير نوح ، فأنفذ أبو عليّ رسوله إلى إبراهيم ، وهو بالموصل ، يستدعيه ليملّكه البلاد ، فسار إبراهيم ، فلقيه أبو عليّ بهمذان ، وساروا إلى خراسان . وكتب عماد الدولة إلى أخيه ركن الدولة يأمره بالمبادرة إلى الريّ ، فعاد إليه ، واضطربت خراسان ، وردّ عماد الدولة رسول نوح بغير مال ، وقال : أخاف أن أنفذ المال فيأخذه أبو عليّ ، وأرسل إلى نوح يحذّره من أبي عليّ ويعده المساعدة عليه ، وأرسل إلى أبي عليّ يعده بإنفاذ العساكر نجدة له ، ويشير عليه بسرعة اللقاء ، وإنّ نوحا سار فالتقى « 6 » هو وأبو عليّ بنيسابور ، فانهزم نوح وعاد إلى سمرقند ، واستولى أبو عليّ على بخارى ، وإنّ أبا عليّ استوحش من إبراهيم فانقبض عنه . وجمع نوح العساكر وعاد إلى بخارى ، وحارب عمّه إبراهيم ، فلمّا
--> ( 1 ) . والدخول . P . C ( 2 ) . فقعد . U ( 3 ) . UnitseeD ( 4 ) . B . mO ( 5 ) . نوح . P . C . U . ddA ( 6 ) . التقى . U