ابن الأثير
421
الكامل في التاريخ
عاقل ، ورأيته يتشيّع ، قال : فأتيت توزون فأخبرته ، فوقع كلامي بقلبه وقال : أريد [ أن ] أبصر الرجل ، فقلت : لك ذلك ، ولكن اكتم أمرنا من ابن شيرزاد ، فقال : أفعل ، وعدت إليهم وأخبرتهم الّذي ذكر « 1 » ، ووعدتهم حضور توزون « 2 » من الغد . فلمّا كان ليلة الأحد لأربع عشرة خلت من صفر مشيت مع توزون مستخفيين [ 1 ] ، فاجتمعنا [ 2 ] به ، وخاطبه توزون وبايعه تلك الليلة ، وكتم الأمر ، فلمّا وصل المتّقي قلت لتوزون لمّا لقيه « 3 » : أنت على ذلك العزم ؟ قال : نعم ، قلت : فافعله الساعة ، فإنّه إن دخل الدار بعد [ 3 ] عليك مرامه ، فوكّل به وسمله ، وجرى ما جرى . وبويع المستكفي بالخلافة يوم خلع المتّقي . وأحضر المتّقي ، فبايعه وأخذ منه البردة والقضيب ، وصارت تلك المرأة [ 4 ] قهرمانة المستكفي ، وسمّت نفسها علما ، وغلبت على أمره كلّه . واستوزر المستكفي باللَّه أبا الفرج محمّد بن عليّ الساريّ يوم الأربعاء لستّ بقين من صفر ، ولم يكن له إلّا اسم الوزارة ، والّذي يتولّى الأمور ابن شيرزاد ، وحبس المتّقي ، وخلع المستكفي باللَّه على توزون خلعة وتاجا ، وطلب المستكفي باللَّه أبا القاسم الفضل بن المقتدر باللَّه ، وهو الّذي ولي الخلافة ، ولقّب المطيع
--> [ 1 ] مستخفين . [ 2 ] فاجمتعنا . [ 3 ] يعد . [ 4 ] الامرأة . ( 1 ) . جرى . B ( 2 ) . الحضور إلى توزون . P . C ( 3 ) . لقيته . U