ابن الأثير

411

الكامل في التاريخ

ثم ضجروا وأصلحوا بينه وبين عمّه وعادوا ، ودخل أبو الحسين البصرة ، فتجهّز منها ، وسار إلى بغداذ فدخل على توزون . ثم طمع يأنس مولى أبي عبد اللَّه البريديّ في التقدّم ، فواطأ قائدا من قوّاد الديلم على أن تكون الرئاسة بينهما ، ويزيلا أبا القاسم مولاه ، فاجتمعت الديلم عند ذلك القائد ، فأرسل أبو القاسم إليهم يأنس ، وهو لا [ 1 ] يشعر بالأمر ، فلمّا أتاهم يأنس أشار عليهم بالتوقّف ، فطمع فيه ذلك القائد الديلميّ ، وأحبّ التفرّد بالرئاسة ، فأمر به فضرب بزوبين « 1 » في ظهره فجرح ، وهرب يأنس واختفى . ثم إنّ الديلم اختلفت كلمتهم ، فتفرّقوا ، واختفى ذلك القائد ، فأخذ ونفي « 2 » ، وأمر أبو القاسم البريديّ بمعالجة يأنس ، وقد ظهر له حاله ، فعولج حتّى برأ ، ثم قبض عليه أبو القاسم بعد نيّف وأربعين يوما ، وصادره على مائة ألف دينار ، وقتله ، واستقام أمر أبي القاسم إلى أن أتاه أمر اللَّه على ما نذكره . ذكر مراسلة المتّقي توزون في العود وفيها أرسل المتّقي للَّه إلى توزون يطلب [ منه ] العود إلى بغداذ . وسبب ذلك أنّه « 3 » رأى من بني حمدان تضجّرا به « 4 » ، وإيثار المفارقة « 5 » ، فاضطرّ إلى مراسلة توزون ، فأرسل الحسن بن هارون وأبا عبد اللَّه بن أبي موسى

--> [ 1 ] يأنسا ولا . ( 1 ) . بزوفين . B ؛ بروفين . P . C ; . U . mO ( 2 ) . ونقي . P . C ؛ وبقي . U ( 3 ) . لما . B . ddA ( 4 ) . تضجراته . P . C ( 5 ) . العافية . P . C