ابن الأثير
407
الكامل في التاريخ
واسط على البريدي وزوجه ابنته ، وسار إلى بغداذ ، وانحدر سيف الدولة وحده إلى المتّقي للَّه بتكريت ، فأرسل المتّقي إلى ناصر الدولة يستدعيه ويقول له : لم يكن الشرط معك إلّا أن تنحدر إلينا ، فانحدر ، فوصل إلى تكريت في الحادي والعشرين من ربيع الآخر ، وركب المتّقي إليه ، فلقيه بنفسه ، وأكرمه . وأصعد الخليفة إلى الموصل ، وأقام ناصر الدولة بتكريت ، وسار توزون نحو تكريت ، فالتقى هو وسيف الدولة بن حمدان تحت تكريت بفرسخين ، فاقتتلوا ثلاثة أيّام ، ثم انهزم سيف الدولة يوم الأربعاء لثلاث بقين من ربيع الآخر ، وغنم توزون والأعراب سواده وسواد أخيه ناصر الدولة ، وعادا من تكريت إلى الموصل ومعهما المتّقي للَّه « 1 » . وشغب أصحاب توزون فعاد إلى بغداذ ، وعاد سيف الدولة وانحدر فالتقى هو وتوزون بحربى « 2 » في شعبان ، فانهزم سيف الدولة مرّة ثانية ، وتبعه توزون . ولمّا بلغ سيف الدولة إلى الموصل سار عنها هو وأخوه ناصر الدولة والمتّقي للَّه ومن معهم إلى نصيبين ، ودخل توزون الموصل ، فسار المتّقي إلى الرّقّة ، ولحقه سيف الدولة ، وأرسل المتّقي إلى توزون يذكر أنّه استوحش منه لاتّصاله بالبريديّ ، وأنّهما صارا يدا واحدة ، فإن آثر رضاه يصالح سيف الدولة وناصر الدولة ليعود إلى بغداذ ، وتردّد « 3 » أبو عبد اللَّه محمّد بن أبي موسى الهاشميّ من الموصل إلى توزون في ذلك « 4 » فتمّ الصلح ، وعقد الضمان على ناصر الدولة لما بيده من البلاد ثلاث سنين ، كلّ سنة بثلاثة آلاف ألف وستّمائة ألف درهم ،
--> ( 1 ) . وفيها كثرت الحميات daeuqsu إلى خامس والعشرين من ذي القعدة aedniabr evtiuresnietipac 329 innaomitlunieauq , ae . P . Cnirutnutepercih sibrevsihorP ( 2 ) . U . mO ( 3 ) . ويرد . U ( 4 ) . الوقت . U . ddA