ابن الأثير
36
الكامل في التاريخ
ذكر سبب « 1 » اتّصال المهديّ عبيد اللَّه بأبي عبد اللَّه الشيعيّ ومسيره إلى سجلماسة لمّا توفّي عبد اللَّه بن ميمون القدّاح ادّعى ولده أنّهم « 2 » من ولد عقيل ابن أبي طالب ، وهم مع هذا يسترون ، ويسرّون « 3 » أمرهم ، ويخفون أشخاصهم . وكان ولده أحمد هو المشار إليه منهم ، فتوفّي وخلّف ولده محمّدا ، وكان هو الّذي يكاتبه الدعاة في البلاد ، وتوفّي محمّد وخلّف أحمد والحسين « 4 » ، فسار الحسين « 5 » إلى سلميّة من أرض حمص ، وله بها ودائع وأموال من ودائع جدّه عبد اللَّه القدّاح ، ووكلاء ، وغلمان ، وبقي ببغداذ من أولاد القدّاح أبو الشلغلغ . وكان الحسين « 6 » يدّعي أنّه الوصيّ وصاحب الأمر ، والدعاة باليمين والمغرب يكاتبونه ويراسلونه ، واتّفق أنّه جرى « 7 » بحضرته حديث النساء بسلميّة ، فوصفوا له امرأة رجل يهوديّ حدّاد ، مات عنها زوجها ، وهي في غاية الحسن ، فتزوّجها ، ولها ولد من الحدّاد يماثلها في الجمال ، فأحبّها وحسن موقعها معه « 8 » ، وأحبّ ولدها ، وأدّبه ، وعلّمه ، فتعلّم العلم ، وصارت له نفس عظيمة ، وهمّة كبيرة . فمن العلماء من أهل هذه الدعوة من يقول : إنّ الإمام الّذي كان بسلميّة ، وهو الحسين ، مات ولم يكن [ له ] ولد ، فعهد إلى ابن اليهوديّ الحدّاد ، وهو
--> ( 1 ) . B . A ( 2 ) . أنه . u ( 3 ) . Bte . A . ddA ( 4 - 5 - 6 ) . الحسن . ute . B ( 7 ) . جر من . u ( 8 ) . منه . A