ابن الأثير
353
الكامل في التاريخ
327 ثم دخلت سنة سبع وعشرين وثلاثمائة ذكر مسير الراضي وبجكم إلى الموصل وظهور ابن رائق ومسيره إلى الشام في هذه السنة ، في المحرّم « 1 » ، سار الراضي باللَّه وبجكم إلى الموصل وديار ربيعة . وسبب ذلك أنّ ناصر الدولة بن حمدان أخّر المال الّذي عليه من ضمان البلاد التي بيده ، فاغتاظ الراضي منه لسبب ذلك ، فسار هو وبجكم إلى الموصل ، ومعهما قاضي القضاة أبو الحسين عمر بن محمّد ، فلمّا بلغوا تكريت أقام الراضي بها ، وسار بجكم ، فلقيه ناصر الدولة بالكحيل على ستّة فراسخ من الموصل ، فاقتتلوا ، واشتدّ القتال ، فانهزم أصحاب ناصر الدولة ، وساروا إلى نصيبين ، وتبعهم بجكم ولم ينزل بالموصل . فلمّا بلغ نصيبين سار ابن حمدان إلى آمد ، وكتب بجكم إلى الراضي بالفتح ، فسار من تكريت في الماء يريد الموصل ، وكان مع الراضي جماعة من القرامطة ، فانصرفوا عنه إلى بغداذ قبل وصول كتاب بجكم ، وكان ابن رائق يكاتبهم ، فلمّا بلغوا بغداذ ظهر ابن رائق من استتاره واستولى على بغداذ ، ولم يعرض لدار الخليفة . 23 * 8
--> ( 1 ) . U . mO