ابن الأثير

350

الكامل في التاريخ

وعبر نهر أرس ، وعبر بعض أصحاب لشكري إليه ، فانهزم ديسم « 1 » ، وقصد وشمكير ، وهو بالريّ ، وخوّفه من لشكري ، وبذل له مالا كلّ سنة ليسيّر معه عسكرا ، فأجابه إلى ذلك وسيّر معه عسكرا ، وكاتب عسكر لشكري وشمكير يعلمونه بما هم عليه من طاعته ، وأنّهم متى رأوا عسكره صاروا معه على لشكري ، فظفر لشكري بالكتب ، فكتم ذلك عنهم ، فلمّا قرب منه عسكر وشمكير جمع أصحابه وأعلمهم ذلك وأنّه لا يقوى بهم ، وأنّه يسير بهم نحو الزوزان ، وينهب من على طريقه من الأرمن ، ويسير نحو الموصل ويستولي عليها وعلى غيرها ، فأجابوه إلى ذلك ، فسار بهم إلى أرمينية وأهلها غافلون ، فنهب وغنم وسبى ، وانتهى إلى الزوزان ومعهم الغنائم ، فنزل بولاية إنسان أرمنيّ ، وبذل له مالا ليكفّ عنه « 2 » وعن بلاده ، فأجابه إلى ذلك . ثمّ إنّ الأرمنيّ كمّن كمينا في مضيق هناك ، وأمر بعض الأرمن أن ينهب شيئا من أموال لشكري ويسلك ذلك المضيق ، ففعلوا ، وبلغ الخبر إلى لشكري ، فركب في خمسة أنفس ، فسار وراءهم ، فخرج عليه الكمين فقتلوه ومن معه ، ولحقه عسكره ، فرأوه قتيلا ومن معه ، فعادوا وولّوا عليهم ابنه لشكرستان ، واتّفقوا على أن يسيروا على عقبة التنّين ، وهي تجاوز الجوديّ ، ويحرزوا سوادهم ، ويرجعوا إلى بلد طرم « 3 » الأرمنيّ فيدركوا آثارهم ، فبلغ ذلك طرم « 4 » فرتّب الرجال على تلك المضايق يرمونهم « 5 » بالحجارة ، ويمنعونهم العبور ، فقتلوا منهم خلقا كثيرا وسلم القليل منهم ، وفيمن سلم لشكرستان ، وسار فيمن معه إلى ناصر الدولة بن حمدان بالموصل ، فأقام بعضهم عنده وانحدر « 6 » بعضهم إلى بغداذ . فأمّا الذين أقاموا بالموصل فسيّرهم مع ابن عمّ أبي عبد اللَّه الحسين بن

--> ( 1 ) . U . mO ( 2 ) . B ( 3 - 4 ) . طردم . B ( 5 ) . ترميهم . U ( 6 ) . وانحار . B ؛ وارتحل . P . C