ابن الأثير
351
الكامل في التاريخ
سعيد بن حمدان إلى ما بيده من أذربيجان لمّا أقبل نحوه ديسم ليستولي عليه « 1 » ، وكان أبو عبد اللَّه من قبل ابن عمّه « 2 » ناصر الدولة على معاون أذربيجان ، فقصده ديسم وقاتله فلم يكن لابن حمدان به طاقة ، ففارق أذربيجان واستولى عليها ديسم . ذكر اختلال أمور القرامطة في هذه السنة فسد حال القرامطة ، وقتل بعضهم بعضا . وسبب ذلك أنّه [ 1 ] كان رجل منهم يقال له ابن سنبر ، وهو من خواصّ أبي سعيد القرمطيّ والمطّلعين على سرّه ، وكان له عدوّ من القرامطة اسمه أبو حفص الشريك ، فعمد ابن سنبر إلى رجل من أصبهان وقال له : إذا ملّكتك أمر القرامطة أريد منك أن تقتل عدوّي أبا حفص ، فأجابه إلى ذلك وعاهده عليه ، فأطلعه على أسرار أبي سعيد ، وعلامات كان يذكر أنّها في صاحبهم الّذي يدعون إليه ، فحضر عند أولاد أبي سعيد ، وذكر لهم ذلك ، فقال أبو طاهر : هذا هو الّذي يدعو إليه ، فأطاعوه ، ودانوا له ، حتّى كان يأمر الرجل بقتل أخيه فيقتله ، وكان إذا كره رجلا يقول له إنّه مريض ، يعني أنّه قد شكّ في دينه ، ويأمر بقتله . وبلغ أبا طاهر أنّ الأصبهانيّ يريد قتله ليتفرّد « 3 » بالملك ، فقال لإخوته : لقد أخطأنا في هذا الرجل ، وسأكشف حاله ، فقال له : إنّ لنا مريضا ، فانظر إليه
--> [ 1 ] أنّهم . ( 1 ) . ليتولى . U ( 2 ) . عم . U ( 3 ) لينفرد . P . C