ابن الأثير

349

الكامل في التاريخ

ذكر استيلاء لشكري « 1 » على أذربيجان وقتله وفيها تغلّب لشكري « 2 » بن مردي على أذربيجان ، ولشكري هذا أعظم من الّذي تقدّم ذكره ، فإنّ هذا كان خليفة وشمكير على أعمال الجبل ، فجمع مالا ورجالا وسار إلى أذربيجان ، وبها يومئذ ديسم بن إبراهيم الكرديّ ، وهو من أصحاب ابن أبي الساج ، فجمع عسكرا وتحارب هو ولشكري ، فانهزم ديسم ، ثم عاد وجمع « 3 » ، وتصافّا مرة ثانية « 4 » ، فانهزم أيضا واستولى لشكري على بلاده ، إلّا أردبيل ، فإنّ أهلها امتنعوا بها لحصانتها ، ولهم « 5 » بأس ونجدة ، وهي دار المملكة بأذربيجان ، فراسلهم لشكري ، ووعدهم الإحسان لما كان يبلغهم من سوء سيرة الديلم مع بلاد الجبل همذان وغيرها ، فحصرهم وطال الحصار ، ثم صعد أصحابه السور ونقبوه أيضا في عدة مواضع ودخلوا البلد . وكان لشكري يدخله نهارا ، ويخرج منه ليلا إلى عسكره ، فبادر أهل البلد وأصلحوا ثلم السور ، وأظهروا « 6 » العصيان ، وعاودوا الحرب ، فندم على التفريط وإضاعة الحزم ، فأرسل أهل أردبيل إلى ديسم يعرّفونه الحال ويواعدونه يوما يجيء فيه ليخرجوا فيه إلى قتال لشكري ، ويأتي هو من ورائه ، ففعل وسار نحوهم ، وظهروا يوم الموعد في عدد « 7 » كثير ، وقاتلوا لشكري ، وأتاه ديسم من خلف ظهره ، فانهزم أقبح هزيمة ، وقتل من أصحابه خلق كثير ، وانحاز إلى موقان ، فأكرمه أصبهبذها ويعرف بابن دولة « 8 » ، وأحسن ضيافته . وجمع لشكري وسار نحو ديسم ، وساعده ابن دولة « 9 » ، فهرب ديسم

--> ( 1 - 2 ) . لعله لشكري . gramni ؛ السبكري . U ( 3 ) . B . mO ( 4 ) . U . mO ( 5 ) . وهم أهل . B ( 6 ) . وعادوا إلى . B ( 7 ) . عسكر . B ( 8 ) . داوله . U ( 9 ) . U . mO