ابن الأثير
326
الكامل في التاريخ
إليه ، وأنفذ رسله يعتذر إلى أخيه عماد الدولة بن بويه ، ويعرّفه غدر أخيه ، ويبذل من نفسه الطاعة ، فأجابه عماد الدولة إلى ما بذله ، واستقرّ بينهما الصلح ، وأطلق عليّ « 1 » كلّ من عنده من الأسرى وأحسن إليهم . ووصل الخبر إلى محمّد بن إلياس بما جرى على أحمد بن بويه ، فسار من سجستان إلى البلد المعروف بجنّابة ، فتوجّه إليه ابن بويه ، وواقعه ودامت « 2 » الحرب بينهما عدّة أيّام ، فانهزم ابن إلياس ، وعاد أحمد بن بويه ظافرا « 3 » ، وسار نحو عليّ « 4 » كلويه لينتقم منه ، فلمّا قاربه أسرى إليه في أصحابه الرجّالة ، فكبسوا عسكره ليلا في ليلة شديدة المطر ، فأثّروا فيهم وقتلوا ونهبوا وعادوا ، وبقي ابن بويه باقي ليلته ، فلمّا أصبح سار نحوهم ، فقتل منهم عددا كثيرا ، وانهزم عليّ كلويه . وكتب ابن بويه إلى أخيه عماد الدولة بما جرى له معه ومع ابن إلياس وهزيمته ، فأجابه أخوه يأمره بالوقوف بمكانه ولا يتجاوزه ، وأنفذ إليه قائدا من قوّاده يأمره بالعود إليه إلى فارس ، ويلزمه بذلك ، فعاد إلى أخيه ، وأقام عنده بإصطخر إلى أن قصدهم أبو عبد اللَّه البريديّ منهزما من ابن رائق وبجكم ، فأطمع عماد الدولة في العراق ، وسهّل عليه ملكه ، فسيّر معه أخاه معزّ الدولة أبا الحسين ، على ما نذكره سنة ستّ وعشرين وثلاثمائة . ذكر استيلاء ما كان على جرجان وفي هذه السنة استولى ما كان بن كالي على جرجان . وسبب ذلك أنّنا ذكرنا أوّلا أنّ ما كان لمّا عاد من جرجان أقام بنيسابور ،
--> ( 1 - 4 ) . u . mo ( 2 ) . وقامت . B ( 3 ) . مظفرا . B