ابن الأثير
327
الكامل في التاريخ
وأقام بانجين بجرجان ، فلمّا كان بعد ذلك خرج بانجين يلعب بالكرة ، فسقط عن دابّته فوقع « 1 » ميّتا . وبلغ خبره ما كان بن كالي ، وهو بنيسابور ، وكان قد استوحش من عارض جيش خراسان ، فاحتجّ عليّ [ بن ] محمّد بن المظفّر صاحب « 2 » الجيش بخراسان بأنّ بعض أصحابه قد هرب منه ، وأنّه قد يخرج في طلبه ، فأذن له في ذلك ، وسار عن نيسابور إلى أسفرايين ، فأنفذ جماعة من عسكره إلى جرجان واستولوا عليها ، فأظهر العصيان على محمّد بن المظفّر ، وسار من أسفرايين إلى نيسابور ، مغافصة ، وبها محمّد بن المظفّر ، فخذل محمّدا أصحابه ولم يعاونوه ، وكان في قلّة من العسكر غير مستعدّ له ، فسار نحو سرخس ، وعاد ما كان من نيسابور خوفا من اجتماع العساكر عليه ، وكان ذلك في شهر رمضان سنة أربع وعشرين وثلاثمائة . ذكر وزارة الفضل بن جعفر للخليفة وفيها كتب ابن رائق كتابا عن الراضي إلى أبي الفتح الفضل بن جعفر بن الفرات يستدعيه ليجعله وزيرا ، وكان يتولّى الخراج بمصر والشام ، وظنّ ابن رائق أنّه إذا استوزره جبى له أموال الشام ومصر ، فقدم إلى بغداذ ، ونفذت له الخلع قبل وصوله ، فلقيته بهيت ، فلبسها ودخل بغداذ ، وتولّى وزارة الخليفة ووزارة ابن رائق جميعا .
--> ( 1 ) . فرفع . B ( 2 ) . عارض . B