ابن الأثير
249
الكامل في التاريخ
خرج من الحبس فخوّفهم عاقبة إهمال عبد الواحد ومن معه ، وبذل مساعدة معجّلة خمسين ألف دينار على أن يتولّى الأهواز ، وعند استقراره بتلك البلاد يعجّل « 1 » باقي المال ، وأمر مؤنس بالتجهّز ، وأنفق ذلك المال ، وسار العسكر وفيهم أبو عبد اللَّه . وكان محمّد بن ياقوت قد استبدّ بالأموال والأمر ، فنفرت لذلك قلوب من معه من القوّاد والجند ، فلمّا قرب العسكر من واسط أظهر من معه من القوّاد ما في نفوسهم ، وفارقوه ، ولمّا وصل « 2 » بليق « 3 » إلى السّوس فارق عبد الواحد ومحمّد بن ياقوت « 4 » الأهواز وسارا إلى تستر ، فعمل القراريطيّ ، وكان مع العسكر ، بأهل الأهواز « 5 » ما لم يفعله أحد : نهب أموالهم ، وصادرهم جميعهم ، ولم يسلم منهم أحد . ونزل عبد الواحد وابن ياقوت بتستر ، وفارقهما من معهما من القوّاد إلى بليق بأمان « 6 » ، وبقي مفلح وسرور الخادم مع عبد الواحد ، فقالا لمحمّد بن ياقوت : أنت معتصم بهذه المدينة ، وبمالك ورجالك ، ونحن فلا مال معنا « 7 » ، ولا رجال ، ومقامنا معك يضرّك « 8 » ولا ينفعك ، وقد عزمنا على أخذ الأمان لنا ولعبد الواحد بن المقتدر ، فأذن لهما في ذلك ، فكتبا « 9 » إلى بليق فأمّنهم ، فعبروا إليه ، وبقي محمّد بن ياقوت منفردا ، فضعفت نفسه ، وتحيّر ، فتراسل هو وبليق « 10 » ، واستقرّ بينهما « 11 » أنّه يخرج إلى بليق على شرط أنّه يؤمّنه ، ويضمن له أمان مؤنس والقاهر ، ففعل ذلك وحلف له ، وخرج محمّد بن ياقوت معه إلى بغداذ ، واستولى أبو عبد اللَّه البريديّ على البلاد ، وعسف أهلها ،
--> ( 1 ) . تعجل . U ( 2 ) . قفل . U ( 3 - 10 ) . بلبق euqibu . loreB ( 4 ) . ومن معه من . U . ddA ( 5 ) . abrevceah . mo . P . C ، فعل . loreB ( 6 ) . فأمن . P . C . U ( 7 ) . U . mO ؛ لنا . B ( 8 ) . يضرنا . gramni . P . C ( 9 ) . فكتب . loreBte . A . P . C ( 11 ) . الحال . B . A . ddA