ابن الأثير

250

الكامل في التاريخ

وأخذ أموال التجار ، وعمل بأهل البلاد ما لا يعمله « 1 » الفرنج ، ولم يمنعه أحد عمّا يريد ، ولم يكن عنده من الدين ما يزعه [ 1 ] عن ذلك ، وعاد « 2 » إخوته إلى أعمالهم ، ولمّا عاد عبد الواحد ومحمّد بن ياقوت وفي لهم القاهر ، وأطلق لعبد الواحد أملاكه ، وترك لوالدته المصادرة التي صادرها بها . ذكر استيحاش مؤنس وأصحابه من القاهر في هذه السنة استوحش مؤنس المظفّر وبليق « 3 » الحاجب وولده عليّ والوزير أبو عليّ بن مقلة من القاهر ، وضيّقوا عليه وعلى أسبابه . وكان سبب ذلك أنّ محمّد بن ياقوت تقدّم عند القاهر ، وعلت منزلته ، وصار يخلو به ويشاوره ، فغلظ ذلك على ابن مقلة لعداوة كانت بينه وبين محمّد ، فألقى إلى مؤنس أنّ محمّدا يسعى به عند القاهر ، وأنّ عيسى الطبيب يسفر بينهما في التدبير عليه ، فوجّه مؤنس عليّ بن بليق « 4 » لإحضار عيسى الطبيب ، فوجده بين يدي القاهر ، فأخذه وأحضره عند مؤنس ، فسيّره من ساعته إلى الموصل ، واجتمعوا على الإيقاع بمحمّد بن ياقوت ، وكان في الخيام ، فركب عليّ بن بليق في جنده ليكبسه ، فوجده قد اختفى ، فنهب أصحابه واستتر محمّد بن ياقوت « 5 » .

--> [ 1 ] نزعه . ( 1 ) . أحد ولا . dda . loreB ( 2 ) . أعاد . A ( 3 ) . بلبق . loreBte . P . C ( 4 ) . طبق . loreB ( 5 ) . loreBte . A . mO