ابن الأثير

241

الكامل في التاريخ

ذكر قتل المقتدر لمّا اجتمعت العساكر على مؤنس بالموصل قالوا له : اذهب بنا إلى الخليفة ، فإن أنصفنا ، وأجرى أرزاقنا « 1 » ، وإلّا قاتلناه ، فانحدر مؤنس من الموصل في شوّال ، وبلغ خبره جند بغداذ ، فشغبوا وطلبوا أرزاقهم ، ففرّق المقتدر فيهم أموالا كثيرة ، إلّا أنّه لم يسعهم « 2 » ، وأنفذ أبا العلاء سعيد بن حمدان وصافيا البصريّ « 3 » في خيل عظيمة إلى سرّ من رأى « 4 » ، وأنفذ أبا بكر محمّد بن ياقوت في ألفي فارس ، ومعه الغلمان الحجريّة ، إلى المعشوق . فلمّا وصل مؤنس إلى تكريت أنفذ طلائعه ، فلمّا قربوا من المعشوق جعل العسكر الذين مع ابن ياقوت يتسلّلون ويهربون إلى بغداذ ، فلمّا رأى ذلك رجع إلى عكبرا ، وسار مؤنس ، فتأخّر ابن ياقوت وعسكره « 5 » ، وعادوا « 6 » إلى بغداذ ، فنزل مؤنس بباب الشّمّاسيّة ونزل ابن ياقوت وغيره مقابلهم ، واجتهد المقتدر بابن خاله هارون بن غريب ليخرج ، فلم يفعل ، وقال : أخاف من عسكري ، فإنّ بعضهم أصحاب مؤنس ، وبعضهم قد انهزم أمس « 7 » من مرداويج ، فأخاف أن يسلّموني وينهزموا عنّي ، فأنفذ إليه « 8 » الوزير ، فلم يزل به حتّى أخرجه ، وأشاروا على المقتدر بإخراج المال منه ومن والدته ليرضى الجند ، ومتى سمع أصحاب مؤنس بتفريق الأموال تفرّقوا عنه واضطرّ إلى الهرب ، فقال : لم يبق لي ولا لوالدتي « 9 » جهة شيء . وأراد المقتدر أن ينحدر إلى واسط ، ويكاتب العساكر من جهة البصرة ،

--> ( 1 ) . B . A . mO ( 2 ) . . يشبعهم . A . U ; . loreBte . P . C . B ( 3 ) . المصري . U ( 4 ) . سامرا . loreB ( 5 ) . وغيره . P . C . U ( 6 ) . وعاد . loreBte . P . C ( 7 ) . loreBte . P . C ( 8 ) . مع . P . C . U . ddA ( 9 ) . بوالدتي . U