ابن الأثير
225
الكامل في التاريخ
وقلّد المقتدر ياقوتا أعمال فارس وكرمان ، وقلّد ابنه المظفّر بن ياقوت أصبهان ، وقلّد أبا بكر محمّد بن ياقوت سجستان ، وتقلّد [ 1 ] ابنا رائق إبراهيم ومحمّد مكان ياقوت وولده الحسبة [ 2 ] والشّرطة ، وأقام ياقوت بشيراز مدّة . وكان عليّ بن خلف بن طياب « 1 » ضامنا « 2 » أموال الضياع والخراج بها ، فتضافرا [ 3 ] ، وتعاقدا ، وقطعا الحمل على المقتدر ، إلى أن ملك عليّ بن بويه الديلميّ بلاد فارس سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة . ذكر قبض الوزير سليمان ووزارة أبي القاسم الكلوذانيّ وفي هذه السنة قبض المقتدر على وزيره سليمان بن الحسن . وكان سبب ذلك أنّ سليمان ضاقت الأموال عليه إضافة شديدة ، وكثرت عليه المطالبات ، ووقفت وظائف السلطان ، واتّصلت رقاع من يرشّح نفسه للوزارة بالسعاية به ، والضمان بالقيام بالوظائف ، وأرزاق الجند ، وغير ذلك ، فقبض عليه ، ونقله إلى داره . وكان المقتدر كثير الشهوة لتقليد الحسين بن القاسم الوزارة ، فامتنع مؤنس من ذلك ، وأشار بوزارة أبي القاسم الكلوذانيّ ، فاضطرّ المقتدر إلى ذلك ، فاستوزره لثلاث بقين من رجب ، فكانت وزارة سليمان سنة واحدة وشهرين ،
--> [ 1 ] وتقلدا . [ 2 ] الحجبة . [ 3 ] فتظافرا ( 1 ) . طناب : iuqiler ; . B ( 2 ) . متضمنا . P . C