ابن الأثير
224
الكامل في التاريخ
319 ثم دخلت سنة تسع عشرة وثلاثمائة ذكر تجدّد « 1 » الوحشة بين مؤنس والمقتدر في هذه السنة تجدّدت الوحشة بين مؤنس المظفّر وبين المقتدر باللَّه . وكان سببها أنّ محمّد بن ياقوت كان منحرفا على الوزير سليمان ، ومائلا إلى الحسين بن القاسم ، وكان مؤنس يميل إلى سليمان ، بسبب عليّ بن عيسى ، وثقتهم به ، وقوي أمر محمّد بن ياقوت ، وقلّد ، مع الشّرطة ، الحسبة « 2 » ، وضمّ إليه رجالا ، فقوي بهم ، فعظم ذلك على مؤنس ، وسأل المقتدر صرف محمّد عن الحسبة ، وقال : هذا شغل لا يجوز أن يتولّاه غير القضاة والعدول ، فأجابه المقتدر . وجمع مؤنس إليه أصحابه ، فلمّا فعل ذلك جمع ياقوت وابنه « 3 » الرجال في دار السلطان ، وفي « 4 » دار محمّد بن ياقوت ، وقيل لمؤنس : إنّ محمّد بن ياقوت قد عزم على كبس دارك ليلا « 5 » ، ولم يزل به أصحابه حتّى أخرجوه إلى باب الشّمّاسيّة فضربوا مضاربهم هناك ، وطالب المقتدر بصرف « 6 » ياقوت عن الحسبة [ 1 ] وصرف ابنه عن الشّرطة ، وإبعادهما عن الحضرة ، فأخرجا إلى المدائن .
--> [ 1 ] الحجبة . ( 1 ) . تجديد . U ( 2 ) . الحجبة . loreB ( 3 ) . U . mO ( 4 ) . في . U ( 5 ) . B . A ( 6 ) . تصرف . P . C