ابن الأثير
22
الكامل في التاريخ
وقوي سلطانها « 1 » ، وسار عن إفريقية إلى مصر في سنة ستّ وتسعين ومائتين ، واجتمع معه خلق عظيم « 2 » ، فلم يزل سائرا [ 1 ] حتّى وصل طرابلس ، فدخلها ، فأقام بها تسعة عشر يوما ، ورأى بها أبا العبّاس أخا أبي عبد اللَّه الشيعيّ ، وكان محبوسا بالقيروان ، حبسه زيادة اللَّه ، فهرب إلى طرابلس ، فلمّا رآه أحضره وقرّره : هل هو أخو أبي عبد اللَّه ؟ فأنكر وقال : أنا رجل تاجر قيل عنّي إنّني أخو أبي عبد اللَّه « 3 » فحبستني . فقال له زيادة اللَّه : أنا « 4 » أطلقك ، فإن كنت صادقا في أنّك تاجر فلا نأثم فيك ، وإن كنت كاذبا ، وأنت أخو أبي عبد اللَّه ، فليكن للصنيعة عندك موضع ، وتحفظنا فيمن خلّفناه . وأطلقه . وكان من كبار أهله وأصحابه [ 2 ] إبراهيم بن أبي الأغلب ، فأراد قتله وقتل رجل آخر كانا قد عرضا أنفسهما على ولاية القيروان ، فعلما ذلك ، وهربا إلى مصر ، وقدما على العامل بها وهو عيسى النّوشريّ ، فتحدّثا معه ، وسعيا بزيادة اللَّه ، وقالا له : إنّه يمنّي « 5 » [ 3 ] نفسه بولاية مصر ، فوقع ذلك في نفسه ، وأراد منعه عن دخول مصر إلّا بأمر الخليفة من بغداذ ، فوصل زيادة اللَّه ليلا ، وعبر الجسر إلى الجيزة « 6 » قهرا ، فلمّا رأى ذلك النّوشريّ لم « 7 » يمكنه منعه ، فأنزله بدار ابن الجصّاص ، ونزل أصحابه في مواضع كثيرة ، فأقام ثمانية أيّام ، ورحل يريد بغداذ ، فهرب عنه بعض أصحابه ، وفيهم غلام له ، وأخذ منه مائة « 8 »
--> [ 1 ] سائر . [ 2 ] وأصحاب . [ 3 ] تمنى . ( 1 ) . Ate . p . c ( 2 ) . كثير . A ( 3 ) . هذا . p . c ( 4 ) . فأنا . A ( 5 ) . بولي . u ( 6 ) . الجزيرة . ddoc ( 7 ) . فلم . A ( 8 ) . ثمانية . p . c