ابن الأثير

216

الكامل في التاريخ

318 ثم دخلت سنة ثماني عشرة وثلاثمائة ذكر هلاك الرجّالة المصافيّة في هذه السنة ، في المحرّم ، هلك الرجّالة المصافيّة ، وأخرجوا من بغداذ ، بعد ما عظم شرّهم ، وقوي أمرهم . وكان سبب ذلك أنّهم لمّا أعادوا « 1 » المقتدر إلى الخلافة ، على ما ذكرناه ، زاد إدلالهم واستطالتهم ، وصاروا يقولون أشياء لا يحتملها الخلفاء ، منها أنّهم يقولون : من أعان ظالما سلّطه اللَّه عليه ، ومن يصعد « 2 » الحمار إلى السطح يقدر يحطّه ، وإن لم يفعل المقتدر معنا ما نستحقّه ، قاتلناه بما يستحقّ ، إلى غير ذلك . وكثر شغبهم ومطالبتهم ، وأدخلوا في الأرزاق أولادهم ، وأهليهم ، ومعارفهم ، وأثبتوا أسماءهم ، فصار لهم في الشهر مائة ألف وثلاثون ألف دينار . واتّفق أن شغب الفرسان في طلب أرزاقهم ، فقيل لهم : إنّ بيت المال فارغ وقد انصرفت الأموال إلى الرجّالة ، فثار بهم الفرسان ، فاقتتلوا ، فقتل من الفرسان جماعة ، واحتجّ المقتدر بقتلهم على الرجّالة « 3 » ، وأمر محمّد بن ياقوت فركب ، وكان قد استعمل على الشّرطة ، فطرد الرجّالة عن دار المقتدر ، ونودي فيهم بخروجهم عن بغداذ ، ومن أقام قبض عليه وحبس ، وهدمت دور زعمائهم « 4 » ، وقبضت أملاكهم ، وظفر ، بعد النداء « 5 » ، بجماعة منهم ،

--> ( 1 ) . عود . A ( 2 ) . أصعد . U ( 3 ) . U . mO ( 4 ) . عرفائهم . loreBte . B ؛ رؤسائهم . U ( 5 ) . U . mO