ابن الأثير
195
الكامل في التاريخ
وخذلوه ، فأخبره أنّ مرداويج قتلهم ، فتهلّل وجهه وقال : كانت حياة هؤلاء غصّة في حلقي ، وقد طابت الآن نفسي ، فامض في « 1 » ما أمرت به ، وظنّ أنّه أمر بقتله ، فقال : ما أمرت فيك بسوء ، وحمله إلى مرداويج ، فسلّمه إلى جماعة أصحابه « 2 » ليحمله إلى الريّ ، فقال له بعض أصحابه : إنّ أكثر من معك « 3 » كانوا أصحاب هذا ، فانحرفوا عنه إليك ، وقد أوحشت أكثرهم بقتل قوّادهم « 4 » فما يؤمنك أن يرجعوا [ 1 ] إليه غدا ويقبضوا عليك « 5 » ؟ فحينئذ أمر بقتله وانصرف إلى الريّ . وقيل في قتله : إنّه لمّا عاد نحو قلعة الموت نزل في واد هناك يستريح ، فاتّفق أنّ مرداويج خرج يتصيّد ، ويسأل « 6 » عن أخباره « 7 » ، فرأى خيلا يسيرة « 8 » في واد هناك ، فأرسل بعض أصحابه ليأخذ خبرها ، فرأوا أسفار بن شيرويه في عدّة يسيرة من أصحابه ، يريد الحصن ليأخذ ما له فيه ويستعين به على جمع الجيوش ، ويعود إلى محاربة مرداويج ، فأخذوه ومن معه ، وحملوه إلى مرداويج ، فلمّا رآه نزل إليه فذبحه . واستقرّ أمر مرداويج في البلاد ، وعاد إلى قزوين بعد قتل أسفار ، فأحسن إلى أهلها ، ووعدهم الجميل . وقيل : بل دخل أسفار إلى رحى ، وقد نال منه الجوع ، فطلب « 9 » من الطحّان شيئا يأكله ، فقدّم له خبزا ولبنا ، فأكل منه هو وغلام له ليس معه غيره ،
--> [ 1 ] ترجعوا . ( 1 ) . إلى . U ( 2 ) . B . A ( 3 ) . أصحابك . U ( 4 ) . B . A . mO ( 5 ) . عليه . P . C ( 6 ) . وسأل . P . C . U ( 7 ) أجناده . U ؛ أخبارهم . A ( 8 ) . كثيرة . B ( 9 ) . يطلب . B . A