ابن الأثير
196
الكامل في التاريخ
فأقبل مرداويج إلى تلك الناحية ، فأشرف على الرحى فرأى أثر حوافر الدوابّ ، فسأل عنها ، فقيل له : قد دخل فارسان إلى هذه الرحى ، فكبس « 1 » مرداويج الرحى ، فرآه « 2 » وقتله . ذكر ملك مرداويج ولمّا انهزم أسفار من مرداويج ابتدأ في ملك البلاد ، ثمّ إنّه ظفر بأسفار فقتله فتمكّن ملكه وثبت ، وتنقّل في البلاد يملكها مدينة مدينة ، وولاية ولاية ، فملك قزوين ، ووعدهم الجميل فأحبّوه « 3 » ، ثمّ سار إلى الرّيّ فملكها ، وملك همذان ، وكنكور ، والدّينور ، وبروجرد ، وقمّ ، وقاشان « 4 » ، وأصبهان ، وجرباذقان وغيرها . ثمّ إنّه أساء السيرة في أهل أصبهان خاصّة « 5 » ، وأخذ الأموال ، وهتك المحارم « 6 » ، وطغى ، وعمل « 7 » له سريرا من ذهب يجلس عليه ، وسريرا من فضّة يجلس عليه أكابر قوّاده ، وإذا جلس على السرير يقف عسكره صفوفا بالبعد منه ، ولا يخاطبه أحد إلّا الحجّاب « 8 » الذين « 9 » رتّبهم « 10 » لذلك ، وخافه الناس خوفا شديدا .
--> ( 1 ) . فكسر . U ( 2 ) . B ( 3 ) . U . mO ( 4 ) . وقاجان . U ( 5 ) . وحافته . U ( 6 ) . الحرم . U ( 7 ) . وعلى . loreBte . P . C ( 8 ) . الحاجب . U ( 9 ) . الّذي . U ( 10 ) . رتبه . U