ابن الأثير
191
الكامل في التاريخ
حدود الديلم ، وكانت لسياه جشم بن مالك الدّيلميّ [ 1 ] ، ومعناه الأسود العين لأنّه كان على إحدى عينيه شامة « 1 » سوداء ، فراسله أسفار وهنّأه « 2 » ، فقدم عليه ، فسأله أن يجعل عياله في قلعة الموت ، وولّاه قزوين ، فأجابه إلى ذلك ، فنقلهم إليها ، ثمّ كان يرسل إليهم من يثق به من أصحابه ، فلمّا حصل فيها مائة رجل استدعاه من قزوين ، فلمّا حضر عنده قبض عليه ، وقتله بعد أيّام . وكان أسفار لمّا اجتاز بسمنان « 3 » استأمن إليه ابن أمير كان صاحب جبل دنباوند « 4 » ، وامتنع محمّد بن جعفر السّمنانيّ من النزول إليه ، وامتنع بحصن بقرية رأس الكلب ، فحقدها « 5 » عليه أسفار ، فلمّا استولى على الرّيّ أنفذ إليه جيشا يحصرونه ، وعليهم إنسان يقال له عبد الملك الديلميّ ، فحصروه « 6 » ، ولم يمكنهم الوصول إليه ، فوضع عليه عبد الملك « 7 » من يشير عليه بمصالحته ، ففعل ، وأجابه عبد الملك إلى المسألة « 8 » ، ثمّ وضع عليه من يحسّن له أن يضيف عبد الملك ، فأضافه ، فحضر في جماعة من شجعان أصحابه ، فتركهم تحت « 9 » الحصن ، وصعد وحده إلى محمّد بن جعفر ، فتحادثا « 10 » ساعة ، ثمّ استخلاه « 11 » عبد الملك ليشير إليه شيئا ، ففعل ذلك ، ولم يبق عندهما أحد « 12 » غير غلام صغير ، فوثب عليه عبد الملك فقتله ، وكان محمّد منقرسا « 13 » [ 2 ] زمنا ، وأخرج حبل إبريسم [ 3 ] كان قد أعدّه فشدّه في نافذة « 14 » في تلك الغرفة ونزل وتخلّص .
--> [ 1 ] الديلم . [ 2 ] متفرّشا . [ 3 ] ابرشيم . ( 1 ) . نقطة . A ( 2 ) . ومناه . loreBte . B . A ( 3 ) . بسمتان : iuqiler ؛ بسميان . A ( 4 ) . ديناوند . U ( 5 ) . فحقد : iuqiler ; . B . A ( 6 ) . A . mO ( 7 ) . U . mO ( 8 ) . المسلمة . loreB ( 9 ) . عند . U ( 10 ) . فحاذيا . loreB ( 11 ) . استحاذه . loreB ( 12 ) . B . A . ddA ( 13 ) . متفرسا . ler ؛ مفترسا . B ( 14 ) . يده . A