ابن الأثير

164

الكامل في التاريخ

لذلك ، واضطرب أمر الخصيبيّ . وكان حين ولي الوزارة قد اشتغل بالشرب كلّ ليلة ، وكان يصبح سكران لا قصد « 1 » فيه لعمل وسماع حديث ، وكان يترك الكتب الواردة الدواوين لا يقرأها إلّا بعد مدّة ، ويهمل الأجوبة عنها ، فضاعت الأموال ، وفاتت « 2 » المصالح ، ثمّ إنّه لضجره وتبرّمه « 3 » بها وبغيرها من الأشغال ، وكل الأمور إلى « 4 » نوّابه ، وأهمل الاطلاع عليها « 5 » ، فباعوا مصلحته بمصلحة « 6 » نفوسهم . فلمّا صار الأمر إلى هذه الصورة أشار مؤنس المظفّر بعزله ، وولاية عليّ ابن عيسى ، فقبض عليه ، وكانت وزارته سنة وشهرين ، وأخذ ابنه وأصحابه فحبسوا ، وأرسل المقتدر باللَّه بالغد « 7 » إلى دمشق يستدعي عليّ بن عيسى ، وكان بها . وأمر المقتدر « 8 » أبا القاسم عبيد اللَّه بن محمّد الكلوذانيّ بالنيابة عن عليّ ابن عيسى إلى أن يحضر ، فسار عليّ بن عيسى إلى بغداذ ، فقدمها أوائل سنة خمس عشرة [ وثلاثمائة ] ، واشتغل بأمور الوزارة ، ولازم النظر فيها ، فمشت الأمور ، واستقامت الأحوال . وكان من أقوم « 9 » الأسباب في ذلك أنّ الخصيبيّ كان قد « 10 » اجتمع عنده رقاع المصادرين ، وكفالات من كفل منهم ، وضمانات العمّال بما ضمنوا من المال بالسواد ، والأهواز ، وفارس ، والمغرب ، فنظر فيها عليّ ، وأرسل في طلب تلك الأموال ، فأقبلت إليه شيئا بعد شيء ، فأدّى الأرزاق ، وأخرج العطاء ،

--> ( 1 ) . فضل . loreBte . B . A ( 2 ) . وماتت . P . C . U ( 3 ) . يضجره ويترمد . loreB ( 4 ) . بالأمر . U ( 5 ) . عليهم . B ( 6 ) . بمصالح . loreBte . P . C ( 7 ) . U ( 8 ) . A . mO ( 9 ) . أقوى . B . A ( 10 ) . U . mO