ابن الأثير

165

الكامل في التاريخ

وأسقط من الجند من لا يحمل السلاح ، ومن « 1 » أولاد المرتزقة من هو في المهد ، فإنّ آباءهم أثبتوا أسماءهم ، ومن أرزاق المغنّين ، والمساخرة ، والندماء ، والصفاعنة « 2 » ، وغيرهم ، مثل الشيخ الهرم ، ومن ليس له سلاح ، فإنّه أسقطهم ، وتولّى الأعمال بنفسه ليلا ونهارا ، واستعمل العمّال في الولايات ، واختار الكفاة . وأمر « 3 » المقتدر باللَّه بمناظرة أبي العبّاس الخصيبيّ ، فأحضره ، وأحضر الفقهاء والقضاة والكتّاب وغيرهم ، وكان عليّ وقورا لا يسفه ، فسأله عما صحّ من الأموال من الخراج ، والنواحي ، والأصقاع « 4 » والمصادرات والمتكلّفين بها ، ومن البواقي القديمة إلى غير ذلك ، فقال : لا أعلمه . وسأله عن الإخراجات ، والواصل إلى المخزن ، فقال : لا أعرفه ، وقال له : لم أحضرت يوسف بن أبي الساج ، وسلّمت إليه أعمال المشرق ، سوى أصبهان ، وكيف تعتقد أنّه يقدر هو وأصحابه ، وهم قد ألفوا البلاد الباردة الكثيرة المياه ، على سلوك البرية القفراء ، والصبر على حرّ بلاد الإحساء والقطيف ، ولم لم تجعل [ 1 ] معه « 5 » منفقا يخرج المال على « 6 » الأجناد ؟ فقال : ظننت أنّه يقدر على قتال القرامطة ، وامتنع من أن يكون معه منفق . فقال له : كيف استجزت [ 2 ] في الدين والمروءة ضرب حرم المصادرين وتسليمهنّ إلى أصحابك ، كامرأة ابن الفرات وغيره ، فإن كانوا فعلوا ما لا يجوز ألست أنت السبب في ذلك ؟

--> [ 1 ] لا جعلت . [ 2 ] استخرت . ( 1 ) . من : iuqiler ; . B . A ( 2 ) . والصناعة . P . C ( 3 ) . وأمره . U ( 4 ) . والأضياع . A ( 5 ) . له . A ( 6 ) . الأموال في . U