ابن الأثير

127

الكامل في التاريخ

إلى زيارة الحلّاج ، فلم يجده في الحجر ، وقيل له « 1 » : قد صعد إلى جبل أبي قبيس ، فصعد إليه ، فرآه على صخرة حافيا ، مكشوف الرأس ، والعرق يجري منه إلى الأرض ، فأخذ أصحابه وعاد ولم يكلّمه ، فقال : هذا « 2 » يتصبّر ويتقوّى على قضاء اللَّه ، سوف يبتليه اللَّه بما يعجز عنه صبره وقدرته ، وعاد الحسين إلى بغداذ . وأمّا سبب قتله فإنّه نقل عنه « 3 » عند عوده « 4 » إلى بغداذ إلى الوزير حامد ابن العبّاس أنّه أحيا جماعة ، وأنّه يحيي الموتى ، وأنّ الجنّ يخدمونه ، وأنّهم يحضرون عنده ما يشتهي ، وأنّه قد موّه على « 5 » جماعة من حواشي الخليفة ، وأنّ نصرا الحاجب قد مال إليه وغيره ، فالتمس حامد الوزير من المقتدر باللَّه أن يسلّم إليه الحلّاج وأصحابه ، فدفع عنه نصر الحاجب ، فألحّ الوزير ، فأمر المقتدر بتسليمه إليه ، فأخذه ، وأخذ معه إنسان يعرف بالشمريّ « 6 » ، وغيره ، قيل إنّهم يعتقدون أنّه إله ، فقرّرهم ، فاعترفوا أنّهم « 7 » قد صحّ عندهم أنّه إله ، وأنّه يحيي الموتى ، وقابلوا الحلّاج على ذلك ، فأنكره وقال : أعوذ باللَّه أن ادّعي الربوبيّة ، أو النّبوّة « 8 » ، وإنّما أنا رجل أعبد اللَّه ، عزّ وجلّ ! فأحضر حامد القاضي أبا عمرو والقاضي أبا جعفر بن البهلول ، وجماعة من وجوه الفقهاء والشهود ، فاستفتاهم ، فقالوا : لا يفتى « 9 » في أمره بشيء ، إلّا أن يصحّ عندنا ما يوجب قتله ، ولا يجوز قبول قول « 10 » من يدّعي عليه ما ادعاه إلّا ببيّنة أو إقرار .

--> ( 1 ) . U ( 2 ) . أو ذا . dda . U ؛ هو ذا . P . C ( 3 ) . A . mO ( 4 ) . عودته . U ( 5 ) . إلى . P . C . U ( 6 ) . بالسمري . P . C ؛ بالسميري . loreBte . B . A ( 7 ) . عنه أنه . B . A ( 8 ) . B . A . mO ( 9 ) . مفتى . U ؛ نفت . loreBte . A ( 10 ) . loreBte . A