ابن الأثير
128
الكامل في التاريخ
وكان حامد يخرج الحلّاج إلى « 1 » مجلسه « 2 » ، ويستنطقه « 3 » ، فلا يظهر منه ما تكرهه الشريعة المطهرة « 4 » . وطال الأمر على ذلك وحامد الوزير مجدّ « 5 » في أمره ، وجرى له معه قصص يطول شرحها ، وفي آخرها أنّ « 6 » الوزير رأى له كتابا حكى فيه أنّ الإنسان إذا أراد الحجّ ، ولم يمكنه ، أفرد من داره بيتا لا يلحقه شيء من النجاسات ، ولا يدخله أحد ، فإذا حضرت « 7 » أيّام الحجّ طاف حوله ، وفعل ما يفعله الحاجّ « 8 » بمكّة ، ثمّ يجمع ثلاثين يتيما ، ويعمل أجود طعام [ 1 ] يمكنه ، ويطعمهم في ذلك البيت ، ويخدمهم [ 2 ] بنفسه ، فإذا فرغوا كساهم ، وأعطى كلّ واحد منهم سبعة دراهم ، فإذا فعل ذلك كان كمن حجّ « 9 » . فلمّا قرئ هذا على الوزير قال القاضي أبو عمرو للحلّاج : من أين لك هذا ؟ قال : من كتاب الإخلاص للحسن البصريّ ، قال له القاضي « 10 » : كذبت يا حلال الدم ! قد سمعناه بمكّة وليس فيه هذا ، فلمّا قال له : يا حلال الدم « 11 » ، وسمعها الوزير قال له : اكتب بهذا ، فدافعه أبو عمرو ، فألزمه حامد « 12 » ، فكتب بإباحة دمه ، وكتب بعده من حضر المجلس . ولمّا سمع الحلّاج ذلك قال : ما يحلّ لكم دمي واعتقادي الإسلام
--> [ 1 ] الطعام . [ 2 ] وخدمهم . ( 1 ) . من . U ( 2 ) . محبسه . U ( 3 ) . ويستعطفه . A ( 4 ) . B . A . mO ( 5 ) . يجد . B . A ( 6 ) . B . A . mO ( 7 ) . دخلت . U ( 8 ) . الحجاج . P . C ( 9 ) . loreBte . P . C . mO ( 10 ) . A ( 11 ) . Ate . U . mO ( 12 ) . U . mO