ابن الأثير
119
الكامل في التاريخ
فلمّا عصى الحسين بن عليّ سيّر إليه أحمد ، فظفر به على ما ذكرناه ، وضمن له الأمير نصر أشياء لم يف له بها ، فاستوحش من ذلك ، فأتاه يوما بعض أصحاب أبي جعفر صعلوك ، فحادثه ، فأنشده أحمد بن سهل ، وقد ذكر حاله ، وأنّهم لم يفوا له بما وعدوه : ستقطع « 1 » في الدنيا إذا ما قطعتني * يمينك ، فانظر أيّ كفّيك « 2 » تبدل وفي الناس إن رثّت حبالك واصل * وفي الأرض عن دار العلى « 3 » متحوّل إذا أنت لم تنصف أخاك وجدته « 4 » * على طرف الهجران إن كان يعقل وتركب حدّ السيف من أن تضيمه * إذا لم يكن عن شفرة السيف مرحل إذا انصرفت نفسي عن الشيء لم تكد « 5 » * إليه بوجه ، آخر الدهر ، تقبل « 6 » قال : فعلمت أنّه قد أضمر « 7 » المخالفة ، فلم تمض « 8 » إلا أيّام حتّى خالفه بنيسابور واستولى عليها « 9 » وأسقط « 10 » خطبة السعيد نصر بن أحمد ، وأنفذ رسولا إلى بغداذ يخطب له أعمال خراسان . وسار من نيسابور إلى جرجان وبها قراتكين ، فحاربه ، واستولى عليها ، وأخرج قراتكين عنها ، ثمّ عاد إلى خراسان ، وقصد مرو فاستولى عليها « 11 » ، وبنى عليها سورا وتحصّن بها ، فأرسل إليه السعيد نصر الجيوش مع حمويه بن عليّ من بخارى ، فوافى مروالرّوذ ، فأقام بنواحيها ليخرج إليه أحمد بن سهل منها ، فلم يفعل . ودخل بعض أصحاب أحمد عليه « 12 » يوما ، وهو يفكر بعد نزول حمويه
--> ( 1 ) . سيفظع . B ( 2 ) . كفي . Bte . A . p . c ( 3 ) . القلى . loreB ( 4 ) . حمدته . u ( 5 ) . تكن . u ( 6 ) . يقبل . B . u . p . c ( 7 ) . أظهر . p . c . u ( 8 ) . يمض . A ( 9 ) . u . mo ( 10 ) . وقطع . B . A ( 11 ) . u . mo ( 12 ) . B . A . mo ؛ إليه . p . c