ابن الأثير
117
الكامل في التاريخ
فقاتل العامّة ، فهربوا من بين يديه ، ودخلوا الجامع بباب الطاق ، فوكّل بأبواب الجامع ، وأخذ كلّ من فيه فحبسهم ، وضرب بعضهم ، وقطع أيدي من يعرف بالفساد « 1 » . ثمّ أمر المقتدر من الغد ، فنودي في الناس بالأمان ، فسكنت الفتنة ، ثمّ إنّ حامدا ركب إلى دار المقتدر في الطيّار ، فرجمه العامّة ، ثمّ أمر المقتدر « 2 » بتسكينهم فسكنوا ، وأمر المقتدر بفتح مخازن الحنطة والشعير التي لحامد ، ولأمّ المقتدر ، وغيرهما ، وبيع ما فيها [ 1 ] ، فرخصت الأسعار ، وسكن الناس ، فقال عليّ بن عيسى للمقتدر : إنّ سبب غلاء الأسعار إنّما هو ضمان حامد لأنّه منع من بيع الغلال في البيادر وخزنها ، فأمر بفسخ الضمان عن حامد ، وصرف عمّاله عن السواد ، وأمر عليّ بن عيسى أن يتولّى ذلك ، فسكن « 3 » الناس واطمأنّوا ، وكان أصحاب حامد يقولون إنّ ذلك الشغب كان بوضع [ 2 ] من عليّ بن عيسى . ذكر أمر أحمد بن سهل في هذه السنة ظفر الأمير نصر بن أحمد صاحب خراسان وما وراء النهر « 4 » بأحمد بن سهل ، ونحن نذكر حاله من أوّله .
--> [ 1 ] فيهما . [ 2 ] يوضع . ( 1 ) . traenis . B . A ( 2 ) . loreB . mo ( 3 ) . فشكر . loreB ( 4 ) . u