ابن الأثير

101

الكامل في التاريخ

وكان المقدّم على العسكر خاقان المفلحيّ « 1 » ، ومعه جماعة من القوّاد كأحمد ابن مسرور البلخيّ ، وسيما الجزريّ ، ونحرير « 2 » الصغير ، فساروا ، ولقوا يوسف ، واقتتلوا ، فهزمهم يوسف ، وأسر منهم جماعة ، وأدخلهم الرّيّ مشهورين على الجمال ، فسيّر الخليفة مؤنسا « 3 » الخادم في جيش كثيف إلى محاربته ، فسار ، وانضمّ إليه العسكر الّذي كان مع خاقان ، فصرف خاقان عن أعمال الجبل ، ووليها نحرير « 4 » الصغير . وسار مؤنس فأتاه أحمد بن عليّ ، وهو أخو محمّد بن عليّ صعلوك ، مستأمنا ، فأكرمه ووصله « 5 » ، وكتب ابن أبي الساج يسأل الرضى ، وأن يقاطع على أعمال الريّ وما يليها على سبعمائة ألف دينار لبيت المال ، سوى ما يحتاج إليه الجند وغيرهم ، فلم يجبه المقتدر إلى ذلك ، ولو بذل ملء [ 1 ] الأرض لما أقرّه « 6 » على الريّ يوما واحدا لإقدامه على التزوير « 7 » ، فلمّا عرف ابن أبي الساج ذلك سار عن الريّ بعد أن أخر بها ، وجبى خراجها في عشرة أيّام . وقلّد الخليفة الريّ وقزوين وأبهر وصيفا البكتمريّ ، وطلب ابن أبي الساج أن يقاطع على ما كان بيده من الولاية ، فأشار ابن الفرات بإجابته إلى ذلك ، فعارضه نصر الحاجب ، وابن الحواريّ ، وقالا : لا يجوز أن يجاب إلى ذلك إلّا بعد أن يطأ البساط . ونسب ابن الفرات إلى مواطأة ابن أبي الساج والميل معه ، فحصل بينهما وبين ابن الفرات عداوة ، فامتنع المقتدر من إجابته إلى ذلك إلى « 8 » أن يحضر في

--> [ 1 ] ملأ . ( 1 ) . البلخي . A ( 2 ) . ودحرير . loreBte . B ( 3 ) . مؤنس . tsop ; . loreBte . p . c . mo ( 4 ) . نخريز . loreB ( 5 ) . وصلته . p . c . u ( 6 ) . قرره . u ( 7 ) . الوزير . u ( 8 ) . الا . loreBte . B