ابن الأثير

526

الكامل في التاريخ

وساروا بي إلى المكان [ 1 ] الّذي سمّاه لهم صاحبهم ، وتركوني وجئت إلى هاهنا . قالت : ولمّا قدم الأمير بالقرامطة وبالأسارى رأيت ابني فيهم على جمل عليه برنس ، وهو يبكي ، فقلت : لا خفّف اللَّه عنك ولا خلّصك ! ثمّ إنّ كتب أهل الشام ومصر وصلت إلى المكتفي يشكون ما يلقون من القرمطيّ من القتل ، والسبي ، وتخريب البلاد ، فأمر الجند بالتأهّب ، وخرج من بغداذ في رمضان ، وسار إلى الشام وجعل طريقه على الموصل ، وقدّم بين يديه أبا الأغرّ في عشرة آلاف رجل ، فنزل قريبا من حلب ، فكبسهم القرمطيُّ ، صاحب الشامة ، فقتل منهم خلقا كثيرا ، وسلم أبو الأغرّ ، فدخل حلب في ألف رجل ، وكانت هذه الوقعة في رمضان ، وسار القرمطيّ إلى باب حلب ، فحاربه أبو الأغرّ بمن بقي معه ، وأهل البلد ، فرجع عنهم . وسار « 1 » المكتفي حتّى نزل الرّقّة ، وسيّر الجيوش إليه ، وجعل أمرهم إلى محمّد بن سليمان الكاتب . وفيها ، في شوّال ، تحارب القرمطيّ صاحب الشامة وبدر مولى « 2 » ابن طولون ، فانهزم القرمطيّ وقتل من أصحابه خلق كثير ، ومضى من سلم منهم نحو البادية ، فوجّه المكتفي في أثرهم الحسين بن حمدان وغيره من القوّاد . وفيها كبس ابن بانوا « 3 » أمير البحرين حصنا للقرامطة ، فظفر بمن فيه ، وواقع قرابة أبي سعيد الجنّابيّ ، فهزمه ابن بانوا ، وكان مقام هذا القرمطيّ بالقطيف ، وهو وليّ عهد أبي سعيد ، ثمّ إنّه وجد بعد ما انهزم أصحابه قتيلا فأخذ رأسه ، وسار ابن بانوا إلى القطيف فافتتحها .

--> [ 1 ] القوم . ( 1 ) . إلى . dda . a ( 2 ) . غلام . bte . p . c ( 3 ) . euqibu نانو . b