ابن الأثير

527

الكامل في التاريخ

ذكر أسر محمّد بن هارون وفيها أخذ محمّد بن هارون أسيرا ، وكان سبب ذلك أنّ المكتفي أنفذ عهدا إلى إسماعيل بن أحمد السامانيُّ بولاية الرّيّ ، فسار إليها ، وبها محمّد بن هارون ، فسار عنها محمّد إلى قزوين وزنجان ، ثمّ عاد إلى طبرستان ، فاستعمل إسماعيل ابن أحمد على جرجان بارس الكبير ، وألزمه بإحضار محمّد بن هارون قسرا ، أو صلحا ، وكاتبه بارس وضمن له إصلاح حاله مع الأمير إسماعيل ، فقبل محمّد قوله ، وانصرف عن جستان الدَّيلميّ ، وقصد بخارى ، فلمّا بلغ مرو قيد بها ، وذلك في شعبان « 1 » سنة تسعين ومائتين ، ثمّ حمل إلى بخارى فأدخلها على جمل وحبس بها فمات بعد شهرين محبوسا . وكان ابتداء أمره أنّه كان خيّاطا ، ثمّ إنّه جمع جمعا من الرُّعاع « 2 » [ 1 ] وأهل الفساد ، فقطع الطريق بمفازة سرخس مدّة ، ثمّ استأمن إلى رافع بن هرثمة ، وبقي معه إلى أن انهزم عمرو الصَّفّار ، فاستأمن إلى إسماعيل بن أحمد السامانيّ ، صاحب ما وراء النهر ، بعد قتل رافع ، فسيّره إسماعيل إلى قتال محمّد بن زيد ، على ما تقدّم ذكره ، وقد ذكره الخوافيّ في شعره فقال : كان ابن هارون خيّاطا له إبر * وراية سامها عشرا [ 2 ] بقيراط

--> [ 1 ] الرعاء . [ 2 ] ورايه سامها عشر . ( 1 ) . رمضان . A ( 2 ) . الدهماء . b